الصفحة 44 من 85

ورغم أننا نعلم كثيرًا من التفاصيل عن الكتاب المقدس .. إلاَّ أنني أود لو أنكم توضحون للإخوة الآخرين، لأن إخوتنا لا يعرفون ما هو (البايبل .. The Bible ) .. أي (الكتاب المقدس) ، ويوجد بين إخوتنا من يقع في الخطأ في هذا المجال ويتصور أن (البايبل .. The Bible ) .. ( الكتاب المقدس) هو التوراة، أو يتصور أن (البايبل) هو الزبور أو الإنجيل. ولذلك ينبغي علينا أن نوضح ما هي التوراة التي نؤمن بها .. فحينما نقول: نحن نؤمن بالتوراة، ونؤمن بالزبور، ونؤمن بالإنجيل .. فما الذي نقصده إذن بهذه الكتب التي نؤمن بها؟ .. وباختصار فإننا حين نقول: إننا نؤمن بالتوراة - والتوراة تعني بالعبرية: (القانون) - فإننا نقصد أننا نؤمن بالوحي الذي أوحى به الله تعالى لموسى - عليه السلام -، ونؤمن أنه من عند الله، وأنه كان صالحًا لهم ولزمانهم.

وحين نقول: إننا نؤمن بالزبور، فإننا نعني ما أنزل على داود - عليه السلام - من الله تعالى، وأن ما كان يتحدث به في هذا الخصوص كان وحيًا.

وحين نقول: إننا نؤمن بالإنجيل، فإننا نعني بذلك ما أنزله الله على عيسى - عليه السلام -، وأن ما دعا إليه عيسى - عليه السلام - وما بلَّغه كان من عند الله تعالى، وأن هذا هو الإنجيل.

هذه هي رسالات التنزيل وما أوحي به لهؤلاء الأنبياء، ونحن نؤمن بمبدأ أنها جميعًا من عند الله. وهنا قد نواجه بتساؤلات واعتراضات .. فنحن حين نحاول استخدام نصوص من الكتاب المقدس (البايبل) لندعم بها ونثبت وجهة نظرنا، مثل النصوص الخاصة بالتنبؤ والبشارة ببعثة نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، المذكورة في العهد القديم وفي العهد الجديد، كما في المثال الذي تعلمناه من قبل من سفر التثنية: الأصحاح 18: الآية 18، وفي هذه الآية يخبر الله تعالى موسى - عليه السلام - قائلًا:

"أُقيم لهم نبيًّا من وَسِط إخوتهم مثلك، وأجعل كلامي في فَمِه، فَيُكلمهم بكل ما أوصيه به".. فبينما تستشهد بهذه الآية يُقال لك: ما هذا يا رجل؟! .. أنت تستشهد بالكتاب المقدس (البايبل) لتؤيد قضيتك؟!، وفي نفس الوقت فإنك تقول: إن (البايبل) ليس من عند الله!! .. إنك إذن تناقض نفسك.

لذلك فإن علينا أن نوضح رأينا في (الكتاب المقدس The Bible ) ..

نحن نؤمن أن الكتاب المقدس - (البايبل) - ليس التوراة، وأنه ليس الزبور، وأنه ليس الإنجيل ..

إذن ماذا يكون (البايبل The Bible ) - ( الكتاب المقدس) -؟ ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت