-مثالٌ آخرٌ: من (متى) - الأصحاح 27 - الآية 46:
"وَنَحْوَ السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ صَرَخَ يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلًا: إيلِي إيلِي لمَا شَبَقْتَنِي أَيْ إِلهِي إِلهِي لمَاذَا تَرَكْتَنِي".
كلمات من هذه؟ ..
الإجابة: أنها كلمات عيسى - عليه السلام -.
ونحن بدورنا لن نتردد في قبول أنها كلمات عيسى، فهي تبدو وكأنها كلمات نبيٍّ من أنبياء الله سواء أكانت هي نفس الكلمات التي نطق بها أم لا.
· وأضرب لكم نوعًا ثالثًا ممَّا هو موجود في (الكتاب المقدس) - فقد قلنا: إن الموجود هو كلمات الله وكلمات الأنبياء وكلمات المؤرخين والذين شاهدوا أو سمعوا:
-نستشهد بـ (مرقس) - الأصحاح 11 - الآيتان 12، 13:
"وَفِي الْغَدِ لَمَّا خَرَجُوا مِنْ بَيْتِ عَنْيَا جَاعَ [1] . فَنَظَرَ شَجَرَةَ تينٍ مِنْ بَعِيدٍ عَلَيْهَا وَرَقٌ وَجَاءَ لَعَلَّهُ يَجِدُ فِيهَا شَيْئًا فَلَمَّا جَاءَ إِلَيْهَا لم يَجِدْ شَيئًا إِلاَّ وَرَقًا لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ وَقْتَ التِّينِ".
من الذي يتكلم هنا؟ ..
الإجابة: المتكلم مؤرخ يروي .. فالمتكلم ليس الله تعالى، وليس نبيًّا، ولكنه شاهد عيان، وقد يكون هذا الشاهد الذي رأى أو سمع صادقًا أو غير صادق، لكن المتكلم ليس الله تعالى وليس نبيًّا، وإنما المتكلم مؤرخ.
· إلى جانب ذلك توجد أشياء أخرى كثيرة ضمن (الكتاب المقدس) ، مثل تلك النصوص الإباحية التي لا يمكن نسبتها إلى الله تعالى ..
*** هذه هي المحتويات الأربع في البايبل (الكتاب المقدس) ، والحجم الأكبر من هذا الكتاب لا علاقة له بالله تعالى ولا بالأنبياء - عليهم السلام -.
-والآن .. نتحدث عن (الإنجيل) :
(1) توقف الشيخ أحمد ديدات في جملة اعتراضية وجهها للدارسين قائلًا:"إذا استوعبتم وحفظتم هذه الآية يمكنكم استخدامها لأغراض كثيرة. ونحن الآن نستشهد بها لنثبت نقطة معينة".