الصفحة 54 من 85

ولنأخذ مثالًا للتطبيق من سفر (التكوين) ، أول أسفار (الكتاب المقدس) ، الأصحاح 38: وإذا قرأت القصة في الأصحاح 38 فمن السهل أن تتذكرها - بعكس القرآن الكريم الذي يتحدث بإيجاز شديد، وفيه يتحدث الله تعالى بتركيزٍ - فما نقرؤه من قصص في (الكتاب المقدس) أشبه ما يكون بحكايات الجن والعفاريت والحكايات الشعبية، فهي أشبه بحكايات (علاء الدين والمصبح السحري) أو بحكايات (السندباد البحري) ، فمن السهل أن تستعيدها ذاكرتك مرة أخرى؛ لأنها ترتبط لديك بصورة ذهنية معينة.

وأريدكم أن تقرءوا الأصحاح 38 من سفر التكوين، وسأقدم لكم الآن مضمون ما جاء فيه: تقرأ هناك عن (يهوذا) - و (يهوذا) هو أب السلالة اليهودية، ومن كلمة (يهوذا) اشتقت كلمة اليهودية، و (يهوذا) هذا هو ابن (يعقوب) - عليه السلام - كان (ليهوذا) وهو الأب الأول للشعب اليهودي ثلاثة أولاد، هم: (عير) ، و (أونان) ، و (شيله) . وحينما بلغ (عير) سن الزواج تزوج من امرأة تدعى (ثامار) ، وكان (عير) كما يقول (الكتاب المقدس) في الآية 7:

"وَكَانَ عِيرٌ بِكْرُ يَهُوذَا شِرِّيرًا فِي عَيْني الرَّبِّ. فَأَمَاتَهُ الرَّبُّ"..

كان شريرًا .. اقترف إثمًا، ولذلك قتله الرب.

في اختبارنا: أين تنطبق هذه؟ .. تعليم المبادئ، أو العقاب، أو الإرشاد، أو الأمر بالتقوى؟ .. وحين توجه إليه هذا السؤال، فأنت تسهل عليه قبول الشروط الأربعة، وإذا تعثر في الإجابة فعليك أن تساعده وتقول له: مبدأ العقاب والتوبيخ بنطبق هنا ..

ألست معي في ذلك؟ ..

فأنت إذا فعلت شيئا تخالف فيه الله .. فماذا يفعل بك؟ .. إنه يعاقبك.

فمع أي مبدأ ينطبق هذا؟ ..

مع مبدأ العقاب .. أليس كذلك؟.

وبعد مقتل (عير) ، قال (يهوذا) لابنه الثاني (أونان) :

"ادْخُلْ عَلَى امْرَاَةِ أَخِيكَ وَتَزَوَّجْ بِهَا وَاَقِمْ نَسْلًا لِأَخِيكَ" [1] ..

ففي العادات اليهودية أنهم كانوا حريصين على تخليد أسمائهم، لذلك إذا مات أحد الأخوة ولم ينجب فإن الأخ التالي له يدخل بامرأة أخيه لمنحها البذرة، وحين تنجب المرأة ينسب الطفل

(1) سفر التكوين - الأصحاح - 38 - الآية 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت