(قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) [1] صدق الله العظيم.
أيها الأخوة الأعزاء .. لقد قرأت عليكم آية من سورة (الأحقاف) ، وأسألكم: كيف يمكن أن تجدوا سورة (الأحقاف) في القرآن؟ .. المصحف الذي نرجع إليه وهو عبارة عن الترجمة الإنجليزية مع شرح وتفسير [2] ، وهو يضم ألفي صفحة .. فكيف نجد سورة (الأحقاف) في المصحف؟ ..
هل نبدأ في تقليب صفحاته، وتصفحه [3] ؟! ..
نعم .. هذا صحيح .. إن أفضل طريقة هي أن تبحث في الفهرس، وتفتش تحت حرف (أ .. A ) مثلما تفعل مع القاموس، وسوف تجد كلمة (الأحقاف) وسوف تستدل أنها السورة رقم (46) .
أما الآية التي قرأتها عليكم فهي الآية العاشرة، وفي هذه الآية يأمر الله تعالى النبي صلى الله عليه وسلم، وبالتالي يأمرنا من خلاله:
(قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ) .
وموضوعنا هذا الصباح هو التحدث عن البشارة التي تشير إليها الآية، والتي يشهد بها شاهدٌ من بني إسرائيل.
أعود إلى الآية وكيف يمكن أن نعثر عليها؟ ..
يمكن أن نعثر عليها من خلال الفهرس تحت كلمة (أحقاف) ، وستجد أن السورة رقمها (46) ، والآية هي العاشرة، ويمكن أن تعثر عليها في فهرس الموضوعات تحت موضوع (محمد) صلى الله عليه وسلم، وهو يقدم لك كل الآيات القرآنية حول الموضوع .. فإذا نسيت أن هذه الآية من سورة (الأحقاف) لسبب ما، فيمكن أن تبحث عنها تحت موضوع (محمد) صلى الله عليه وسلم كما بشر به موسى - عليه السلام - وستجد أنها الآية العاشرة من السورة رقم (46) ، وتحت هذا الموضوع تجد بشارة عيسى بـ (محمد) - عليهما الصلاة والسلام -.
(1) سورة الأحقاف: الآية (10) .
(2) ويقوم الشيخ أحمد ديدات في ذات اللحظة برفع نسخة من المصحف المشار إليه في يده اليمنى.
(3) فيرد بعض الطلبة الدارسين على سؤال الشيخ أحمد ديدات قائلين:"من خلال الفهرس".