(عوامل المحيط: تسهم عوامل المحيط والوسط، كالأسرة، والشارع، والمدرسة، والجامعة. . . في تكوين الفرد المبدع من جميع النواحي النفسية والمعرفية والسلوكية، ونجاحه في الحياة الدراسية أو المهنية أو الإبداعية، إما بطريقة مباشرة، وإما بطريقة غير مباشرة [1] .
وتسعى البيداغوجيا الإبداعية إلى خلق فضاءات صفية دراسية ملائمة، تساعد المتعلم على تحقيق توازن نفسي ووجداني وانفعالي إيجابي بغية الخلق والإنشاء والإبداع والاكتشاف والابتكار. ولا ينبغي أن تكون المدرسة حجرة عثرة أمام تقدم المتعلم، أو تضع المتاريس أمامه لمنعه من التقدم أو النمو السيكولوجي والمعرفي، أو تعيقه عن الإبداع المدرسي، أو تمنعه من إظهار قدراته النمائية العادية أو الخارقة [2] .
وما يمكن للمدرسة الإبداعية أن تفعله هو أن تحد من الانفعالات الزائدة أو الطائشة لدى المتعلم، فتشجعه على إظهار العواطف والمشاعر الوجدانية الإيجابية المثمرة والهادفة والبناءة.
و تعتمد البيداغوجيا الإبداعية على تحليل النصوص وفهمها وتفسيرها وتأويلها، والقدرة على استنباط معانيها السطحية والثاوية في العمق. وقد تتجاوز الإبداعية هذا المفهوم التحليلي النصي إلى تقديم تصورات فكرية نسقية جديدة حول الإنسان والمعرفة والكون والقيم، تضاف إلى الأفكار الفلسفية الموجودة في الساحة الثقافية. ويمكن أن تكون الإبداعية هي تجريب نظريات وفرضيات علمية جديدة، والإدلاء بأطروحات منهجية ومعرفية تسعف الإنسان أو الدولة في استثمارها للصالح العام.