فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 96

(الوفاء للأصالة والتطلع الدائم للمعاصرة، والتفاعل مع مقومات الهوية في انسجام وتكامل، وترسيخ الآليات والأنظمة التي تكرس حقوق الإنسان وتدعم كرامته.

(جعل المتعلم في قلب الاهتمام والتفكير والفعل، خلال العملية التربوية التكوينية، حتى ينهض بوظائفه كاملة تجاه وطنه، بتحديد حقوق المتعلم وواجباته في علاقاته مع مختلف المتدخلين التربويين والإداريين بالمؤسسة. [1] ""

ويعني هذا أن المدرسة مؤسسة تعليمية وتربوية تقوم بعملية التكوين، والتأطير، والتأهيل، والتهذيب الأخلاقي، بغية تكوين مواطن صالح نافع لأسرته ووطنه وأمته والإنسانية جمعاء.

وعليه، تستند المدرسة التربوية إلى مجموعة من الوظائف الأساسية التي يمكن حصرها في الوظائف التالية:

المطلب الأول: وظيفة التطبيع والتنشئة الاجتماعية

تقوم المدرسة بوظائف عدة، أهمها: التنشئة الاجتماعية بتكوين مواطنين صالحين نافعين لأسرهم ووطنهم وأمتهم، يحافظون على قيم أجدادهم ومعتقداتهم وأعرافهم. إذًا، ما المقصود بالتنشئة الاجتماعية؟

يقصد بالتنشئة الاجتماعية (Socialisation) عملية التطبيع الاجتماعي القائمة على التعلم والتعليم والتربية والتهذيب، وتقوم على التفاعل الاجتماعي، وتمثل مجموعة من القيم والمعايير والمثل من أجل التوافق النسبي مع المجتمع، والاندماج في مؤسساته تكيفا وتأقلما ومسايرة. ويعني هذا أن التنشئة الاجتماعية هي التي تهدف إلى"إكساب الفرد (طفلا فمراهقا فراشدا فشيخا) سلوكا ومعايير واتجاهات مناسبة لأدوار اجتماعية معينة تمكنه من مسايرة جماعته"

(1) - انظر: وزارة التربية الوطنية: دليل الحياة المدرسية، الرباط، المغرب، غشت 2008 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت