فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 96

التربوي، والاستهداء بنظرية الذكاءات المتعددة، والاستفادة من مبادئ مدرسة المستقبل، ونظرية الملكات كما لدى الدكتور محمد الدريج [1] .

هذا، وتستلهم هذه النظرية التجارب التربوية في الدول الغربية المتقدمة التي تربط المدرسة والتعليم بالممارسة العملية، وسوق الشغل، والبحث العلمي، والاختراع الآلي والتقني. وتقرنه كذلك بالتنمية والتقدم والازدهار. وتعتمد أيضا على الطرائق البيداغوجية الفعالة، والتعليم الإقرائي المسرحي، والاستفادة من نظريات التدبير والشراكة والمشاريع، والانفتاح على النظريات المستقبلية، والتوفيق بين الأصالة والمعاصرة، والتأثر بنظريات التربية لدى علمائنا القدامى التي تركز على الحفظ والعقل والنقد والحوار على حد سواء، والتشديد على فلسفة القيم والمواطنة وحقوق الإنسان.

المبحث السابع: فلسفة البيداغوجيا الإبداعية وغاياتها

تهدف البيداغوجيا الإبداعية إلى تكوين مواطن صالح يغير مجتمعه، ويسهم في تطويره، ويرفع مراتبه، ويحفظ كينونة أمته ومقوماتها الدينية، ويسعى جاهدا من أجل تنميتها بشريا وماديا، وحمايتها من المعتدين بالدفاع عنها بالنفس والنفيس، وإعداد القوة البشرية والعلمية والتقنية من أجل المجابهة والتحصين والدفاع. و يعني هذا أن البيداغوجيا الإبداعية نظرية تعمل على تكوين جيل من المتعلمين يمتلك العلم والتكنولوجيا، ويكون مؤهلا بالقدرات والملكات الكفائية في جميع التخصصات من أجل تسيير دفة المجتمع، وتوجيهه الوجهة الحسنة والسليمة، مع تحلي هذا الجيل بالأخلاق الفاضلة التي تؤهله لخدمة المجتمع والوطن والأمة على حد سواء.

(1) - انظر: محمد الدريج: (ماذا بعد بيداغوجيا الإدماج؟ نموذج التدريس بالملكات) ، جريدة الأخبار، المغرب، العدد:62، الثلاثاء 29 يناير 2013 م، ص:8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت