فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 96

حياته، سواء أكان تلميذا أم طالبا أم موظفا أم حرفيا. فالمعرفة لاتتحدد بوقت معين، بل لابد من متابعة الدروس والمحاضرات مادام الإنسان حيا لمسايرة كل ماهو جديد وحديث؛ لأن المعرفة تتقادم بسرعة. لذا، فعلى وزارة التربية والتعليم - مثلا- أن تعيد تكوين التلاميذ والمدرسين ورجال الإدارة على حد سواء، بغية تأهيلهم في مختلف حقول المعرفة، سواء أكان ذلك في مادة تخصصهم، أم في مواد معرفية أخرى، قريبة أم بعيدة عن مجال اهتمامهم. وهذا كله من أجل تطوير العدة المهنية أو الحرفية، ومن أجل الحفاظ على الإنتاجية، وخلق حياة عملية نشيطة ومحفزة، وتطوير القدرات المهنية والمهارات الحرفية.

الفصل الثالث:

الإجراء التطبيقي

المبحث الأول: الإجراء العملي للبيداغوجيا الإبداعية

يستوجب تحقيق البيداغوجيا الإبداعية المرور بمجموعة من المراحل الأساسية حسب مسار التعلم، وتعاقب أسلاك المدرسة من المستوى الابتدائي حتى المستوى الجامعي. وتبدأ البيداغوجيا الإبداعية - منهجيا- بمرحلة الحفظ، وهي ملكة تراثية مهمة في تقوية قدرات المتعلم، وصقل ملكاته الذهنية والعقلية. ثم، تأتي مرحلة التقليد والمحاكاة والتدريب والتمرين، وتمثل ما هو جاهز سلفا في الأسلاك الدراسية الأولى بشكل مؤقت. وبعد ذلك، ننتقل إلى مرحلة التركيب، وإعادة الإنتاج والتوليد، والتجريب في الأسلاك الدراسية المتوالية، لننتهي بمرحلة الإبداع والخلق والتجديد والتحديث والانزياح، والاستقلال بتصورات ومشاريع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت