فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 96

المشاريع، وتحويل المدرسة إلى ماركتينغ (Marketing) بحثا عن الممولين والمشاريع الإيجابية، واستكشاف أسواق جديدة لتصريف المنتج التربوي والعلمي، والأخد أيضا بالخوصصة التعليمية، وربط المدرسة بسوق الشغل بغية القضاء على الأمية والجهل والفقر، وأيضا عبر التحكم في الإعلاميات، وإتقان اللغات الأجنبية، وتطوير التجارة الرقمية، وتطوير المنظومة الإعلامية.

ولابد من تحويل الخدمات التعليمية إلى وسيلة للتبادل بين الأنظمة التربوية العالمية، وجعل الخدمات التعليمية آلية للتبادل الاقتصادي والتجاري. ولابد أن تكون الشهادات المقدمة من قبل المدرسة الإبداعية معترفا بها عالميا، في ضوء الاحتكام إلى مقاييس الجودة والتميز والتفرد، والانضمام إلى المقررات العالمية الموحدة.

أضف إلى ذلك أنه لابد أن تكون المدرسة التربوية الإبداعية مؤسسة اجتماعية عادلة ومتوازنة، تجمع أبناء العمال مع أبناء الأطر في فضاء تربوي سعيد، تذوب فيه الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، بتشجيع المواطنة والتضحية وخدمة الأمة، وتطبيق نظرية الذكاءات المتعددة في استكشاف الفوارق الفردية، والاهتمام بذوي الحاجيات الخاصة.

وعلى العموم، تتقادم النظريات العلمية والتربوية بتقادم المجتمع، ويتقادم الجهاز المعرفي والإبستمولوجي للنظام المتحكم في بناء المعرفة وإنتاجها. ومن ثم، لابد للإنسان من التعلم الذاتي والتكوين المهني المستمر ليكون قريبا مما هو مستجد في الساحة الثقافية والأدبية والعلمية والتقنية والفنية والمعرفية. ومن ثم، فأساس النهضة الحقيقية والتنمية المستدامة هو التكوين الحرفي والمهني المستمر القائم على البحث الشخصي، والتعلم الذاتي، والحضور ميدانيا في ورشات التكوين والتأهيل لمسايرة مستجدات المعرفة الإنسانية التي تتطور كل يوم بوتيرة سريعة، من الصعب تطويقها والتحكم فيها. ويعني هذا كله أن على الإنسان أن يتعلم طوال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت