و يمكن أن تكون الإبداعية في مجال الفن برسم لوحات تشكيلية، ونحت مشخصات تنم عن تصورات حديثة، أو إخراج فيلم أو مسلسل أو مسرحية فيها الكثير من الإضافات الفنية الجديدة. و من ثم، فالإبداعية نظرية تربوية ثورية سامية ومتطلعة، تهدف إلى تربية التلميذ تربية إبداعية ومهارية وملكاتية، وتعويده على الخلق والإنتاج والإبداع والابتكار والاختراع والتجديد والتطوير والتركيب والتأليف، بعد الابتداء بالحفظ وتقوية الذاكرة، والاستعانة بعمليات التدريب والتمرين والمحاكاة، وتمثل المعارف السابقة المخزنة في الذاكرة، وتفتيقها أثناء مواجهة الوضعيات الجديدة في الواقع الميداني والنظري والافتراضي.
ويمكن أن تكون الإبداعية التربوية فردية أو جماعية. وكلما كانت جماعية، وفي إطار فريق تربوي، كانت أحسن وأفضل؛ بسبب ما يترتب على ذلك من مردودية كمية وكيفية مثلى، وما لها من نتائج إيجابية ومثمرة ذات أثر فعال في نفسية كل عضو من أعضاء الفريق. ولكن لابد من قائد يدبر أمر هذا الفريق، ويكون أكثر كفاءة وحماسة وتحفيزا ورغبة في الإبداع والابتكار والاكتشاف والإنتاج والخلق.
وقد تكون تلك الإبداعية التربوية أيضا شفوية أو كتابية أو بصرية. وقد تكون كذلك نظرية أو عملية، أو تكون ذهنية أو وجدانية أو حسية حركية. وتختلف هذه الإبداعية التربوية من مجال إلى آخر، فتكون إبداعية لغوية ولسانية، أو إبداعية أدبية، أو إبداعية فنية، أو إبداعية فلسفية، أو إبداعية علمية، أو إبداعية تقنية. . .
تتكئ النظرية الإبداعية التربوية على مجموعة من الأسس والمرتكزات، ومن أهمها: استقلالية شخصية المتعلم، والبحث عن الأفكار والتصورات والنظريات والآراء الجديدة، والسعي