فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 96

والتوافق الاجتماعي معها، وتكسبه الطابع الاجتماعي، وتيسر له الاندماج في الحياة الاجتماعية. [1] ""

وبصيغة أخرى، يقول خليل ميخائيل معوض:"تهدف التنشئة الاجتماعية إلى إكساب الأفراد، في مختلف مراحل نموهم (طفولة- مراهقة- رشد- شيخوخة) ، أساليب معينة تتفق مع معايير الجماعة وقيم المجتمع، حتى يتحقق لهؤلاء الأفراد التفاعل والتوافق في الحياة الاجتماعية في المجتمع الذي يعيشون فيه." [2]

وقد ارتبطت التنشئة الاجتماعية، في بدايتها، بتربية الصغار فقط، وقد أصبحت - اليوم - مرتبطة بتنشئة الراشدين والكبار والشيوخ. أي: ترتبط التنشئة الاجتماعية بسيرورة الحياة بأكملها. ويسهم المجتمع وثقافته في تطبيع الفرد وإدماجه في المجتمع، وتحويله من كائن بيولوجي وعضوي إلى كائن ثقافي واجتماعي. أي: يكتسب الإنسان إنسانيته الحقيقية عبر التنشئة الاجتماعية، وبذلك يتميز عن الكائن الحيواني. ومن ثم، فالإنسان لايكتسب إنسانيته بفعل العوامل الوراثية والخصائص البيولوجية فقط، ولكن يكتسبها بفضل التنشئة الاجتماعية، في أبعادها الدينية والتربوية والحضارية والثقافية والمجتمعية.

(1) - محمد ياسر الخواجة وحسين الدريني: المعجم الموجز في علم الاجتماع، مصر العربية للنشر والتوزيع، القاهرة، مصر، الطبعة الأولى سنة 2011 م، ص 89.

(2) - خليل ميخائيل معوض: علم النفس الاجتماعي، دار نشر المغربية، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 1982 م، ص:101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت