فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 96

المنتجات الفنية، ومسبح لتعلم السباحة، وقاعة للرياضة البدنية، بغية خلق أجيال رياضية متميزة، تساهم في رفع راية الوطن في أعالي السماء.

و من هنا، لابد أن يكون الإبداع شاملا ومترابطا ومتناسقا. ولابد أيضا من بناء مؤسسات تربوية خاصة بالمتفوقين والأذكياء والعباقرة، كما هو الشأن في الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية وفي روسيا؛ نظرا لما لهؤلاء من قدرات خارقة، يمكن استغلالها في اختراع الأسلحة المتطورة، وإنتاج النظريات العلمية والأدبية والتقنية من أجل تحقيق التقدم والازدهار. وينبغي أن تكون المقررات الدراسية عبارة عن وضعيات إبداعية معقدة وصعبة ذات مصداقية عملية وعلمية وواقعية، وذات أهداف مفيدة ونافعة في الحاضر والمستقبل.

وعليه، فمن الأكيد أن المدرسة المغربية، بظروفها الحالية، وأوضاعها المتردية، وواقعها المحبط، لا يمكن أن تفرض نفسها في عالم اليوم الذي يتسم بالمنافسة الحادة، والصراع الشرس بين مجموعة من الأقطاب الاقتصادية الكبرى (الصين، واليابان، والولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد الأوروبي، والبرازيل، والتنينات الأربعة. . .) ؛ تلك المنافسة الشرسة القائمة على العلم والثقافة، وإنتاج المعلومات وتسويقها، وتمثل التكنولوجيا المعاصرة في كل مستوياتها ومجالاتها المتنوعة. ومن ثم، لابد للمدرسة المغربية بصفة خاصة، والمدرسة العربية بصفة عامة، أن تنمو في محيط إبداعي متفرد، يؤمن بالحرية والديمقراطية والجودة والإنتاجية، واعتماد معايير التنافس والإتقان والحداثة والتميز والاختراع والابتكار، وإنتاج النظريات في مختلف مجالاتها المعرفية والعلمية. ويعني هذا الابتعاد عن مدرسة الثكنة المستبدة، واستبدال مدارسنا بمدارس التنشيط الثقافي والعلمي والفني، وتمثل مبادئ الحياة المدرسية، والأخذ بفلسفة الشراكة في تطبيق مشاريع المؤسسة، وتطبيق اللاتوجيهية في التدريس والتوجيه والتعليم، والأخذ ببيداغوجيا الإبداع فلسفة وطريقة ورؤية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت