أحمد شاكر. فلعله هو الذي ظلم نفسه، فتعجل وكتب. وكان الأحرى أن يتريث، وهو القاضي الخبير.
فلقد جاءتني كلمات من غير واحد من إخواني أنصار السنة، كما جاءني منه، ينبهونني فيها إلى ما نبهني إليه، في شأن شيخ الإسلام الإمام ابن تيمية رحمه الله. فكتبت كلمتي، وأجملت فيها القول، ليأخذها كل منهم جوابه. ولذا لم أذكر اسم واحد منهم. لأنه لا حاجة لأحد منهم إلى ذكر اسمه. فإنما كتبوا للعلم والحق، لا لأنفسهم. فكانت غضبة - صعيدية - من أخي الشيخ أحمد شاكر - غفر الله لي وله - اتخذ منها الشيطان سبيلًا إلى أن ينزغ بيني وبينه. وقد عرف ذلك أخي فاستغفر. والله يغفر لي وله وللمؤمنين.
وأخيرًا ليعلم الجميع:. أن ليس بيني وبين أخي الشيخ أحمد إلا الرجوع الدائم - إن شاء الله - إلى الله وإلى سنة رسوله. وأني شديد الحرص على سد الثغور، وتوفير الجهود، وتركيزها لتوجيهها إلى أعداء الله ورسوله. فهم أعداؤنا. وبالأخص في هذه الحقبة من حياتنا. وإني - لأجل هذا - لحريص أشد الحرص على التحقق بقول الله سبحانه لعباده المؤمنين: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} وقوله: {وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} .
ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا. ونسأله سبحانه: الهدى والإيمان والثبات والسداد والرشد، والتواصي بالحق والصبر. وصلى الله على إمامنا محمد وعلى آله.