أُذُنَانِ وَصَدْرٌ، وَسَائِرُكَ حَفْزُ نَقْزٍ. ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ تَرَى يَا عَمْرُو؟ فَقَالَ لَهُ عَمْرُو: وَاللَّهِ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ تَكْذِبُ [1]
تفسيرها:
وَقِيلَ وَالْعَصْرِ: هو قَسَمٌ بِرَبِ الْعَصْرِ
فالله عز و جل قد استعمل القسم مرات عدة بالقرآن الكريم و من ذلك قوله {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) وَطُورِ سِينِينَ (2) وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ} [2]
و قوله {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76) } [3]
و قوله {فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ (38) } [4]
و كذلك قوله {فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ (40) } [5]
و قوله {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (2) } [6]
و قوله {فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (15) } [7]
و قوله {فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (16) } [8]
و قوله {لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ (1) } [9]
و قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ تفسيرها هو وَ الدَّهْرِ، و كذلك قاله زيد بن أسلم، والفراء، وابن قتيبة [10] .
و هذا المعنى هو الأعم و الأشهر عند جمهور المفسرين.
فالْعَصْرُ هاهنا هو: الزَّمَانُ الَّذِي يَقَعُ فِيهِ حَرَكَاتُ بَنِي آدَمَ، مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ [11] .
(1) تفسير القرآن العظيم - تفسير سورة العصر - صفحة 479
(2) سورة التين
(3) الواقعة
(4) سورة الحاقة
(5) سورة المعارج
(6) سورة القيامة
(7) التكوير
(8) سورة الإنشقاق
(9) سورة البلد
(10) زاد المسير / الجزء التاسع / صفحة 224
(11) تفسير القرآن العظيم - تفسير سورة العصر- صفحة 480