قوله {إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) } هي جواب القسم
و في تفسيره للفظ الإنسان قال السمين الحلبي أن المرادُ به العمومُ، أي الإنسان بوجه عام، بدليلِ الاستثناءِ منه، وهو مِنْ جملةِ أدلة العمومِ [2] ، كذلك فقد ذهب الخازن في تفسيره المسمى بلباب التأويل في معاني التنزيل إلى أنها اسم جنس، و أنه قد أريد بها ابن آدم بوجه عام، كذلك فقد وردت بنفس المعنى في تفسير الجلالين [3] ، و كذلك في تفسير ابن قيم الجوزية و المسمى بزاد المسير في علم التفسير [4] ، و هذا هو الأصح عن جمهور المفسرين، بِدَلِيلِ أَنَّهُ اسْتَثْنَى الْمُؤْمِنِينَ
-وَ قِيلَ أَنَّ الْمُرَادَ بِلفظ الإنسان هو الْكَافِرُ ; قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةِ أَبِي صَالِحٍ. وَرَوَى الضَّحَّاكُ عَنْهُ قَالَ: يُرِيدُ جَمَاعَةً مِنَ الْمُشْرِكِينَ: الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ، وَالْعَاصَ بْنَ وَائِلٍ، وَالْأَسْوَدَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَالْأَسْوَدَ بْنَ عَبْدِ يَغُوثَ [5]
-و أخرج ابن مردويه عن ابن عباس في تفسيره للفظ الْإِنسَانَ أنه أبو جهل بن هشام، و في تفسيره لقول الحق {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} قال أُريد بهم عليًا وسلمان [6]
-وَ جاء في مقاييس اللغة أن الْخُسْرَ هُوَ الْخُسْرَانُ كَالْكُفْرِ وَالْكُفْرَانِ [7]
-و جاء في القاموس المحيط أن الخَسْرَ هو النَّقْصُ [8]
-و قد قال ابن كثير القرشي الدمشقي في تفسيره للفظ خسر أَيْ فِي خَسَارَةٍ وَهَلَاكٍ [9]
-قَالَ الْفَرَاءُ فِي تَفْسِيرِهِ ِلقَوْلِ الْحَقِّ"لَفِي خُسْرٍ"لفي عقوبة بذنبه [10] ،
(1) سورة العصر
(2) الدر المصون في عالم الكتاب المكنون /الجزء الرابع عشر / صفحة 397
(3) تفسير الجلالين / لجلال الدين السيوطي و جلال الدين المحلي /الجزء الأول /صفحة 820
(4) الجزء التاسع / صفحة 225
(5) الجامع لأحكام القرآن (محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي/ تفسير سورة والعصر / قوله تعالى إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ /صفحة 162
(6) الدر المنثور / لجلال الدين /الجزء الثامن / صفحة 622
(7) مقاييس اللغة / مادة خسر
(8) القاموس المحيط / مادة خَسَرَ
(9) تفسير القرآن العظيم (تفسير سورة العصر -صفحة 479
(10) لسان العرب / لابن منظور / مادة خسر