الصفحة 66 من 89

قَالَ:"فَمَهْ؟".قَالَ: قُلْتُ: لَا وَاللهِ، إِلا أَنَّكَ ذَكَرْتَ لَنَا أَوَّلَ دَعْوَةٍ ثُمَّ جَاءَ هَذَا الْأَعْرَابِيُّ فَشَغَلَكَ، قَالَ:"نَعَمْ دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ هُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ: {لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} [الأنبياء: 87] فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا مُسْلِمٌ رَبَّهُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلا اسْتَجَابَ لَهُ"

قال محققو المسند (3/ 66) :

إسناده حسن. إسماعيل بن عمر: هو الواسطي.

وأخرجه أبو يعلى (772) من طريق إسماعيل بن عمر، بهذا الإسناد.

وأخرجه مختصرًا الترمذي (3505) ، والنسائي في"اليوم والليلة" (656) ، والطبراني في"الدعاء" (124)

وصحح إسناده أحمد شاكر في تحقيقه لمسند أحمد

ومرَّ به الحافظ ابن حجر في"فتح الباري"كأنه يصحِّحُهُ 11/ 147، على أنَّ سكوت ابن حجر لا يعني تحسينا ولا تضعيفا ولا تصحيحا كما يقول بعض علماء الحديث فانتبه لذلك فإن أكثرَ المحدِّثين يُطلقون تصريحًا بأنَّ سكوت المحدِّث عن الحديث هو حكم بالصحة وبعضهم يقول بالتحسين وبعضهم يقول بالتضعيف وكلٌّ له مستندٌ في ذلك، ولكن مَن تتبع فعل ابن حجر علِمَ أنَّ ذلك ليس بمطَّردٍ فكُن منه على بيِّنةٍ.

قلت وراجعت"علل ابن أبي حاتم"و"علل الدارقطني"فلم أعثر على هذا الحديث فكأنهما لم يُعيرا اهتمامًا لهذا الاختلافِ، ومع تصحيح الأئمة السابقين فلابدُّ من ملاحظة اختلاف الرواية كي نعرف الإسناد الصحيح.

فقد رواه محمد بن يوسف الفريابي عن يونس بن أبي إسحق عن إبراهيم بن محمد بن سعد عن أبيه عن سعد مرفوعا، عند الترمذي ومن طريقه الحاكم 1862

ثم أخرجه الحاكم 1863 بزيادة سفيان وقال أنها وهم، وهذا الوهم هو من عُمَر بن الخطاب السجستاني القشيري، أَبُو حفص، نزيل الأهواز. فقد وثقه ابن حبان وقال"مستقيم الحديث"واكتفى ابن حجر بقوله"صدوق"في تقريب التهذيب ولهذا فتوهيمه مُحتملٌ أو يكون الوهم من محمد بن عبد الله بن جوربة فإني لم أعثر له على ترجمة فيما توفر لدي من كتب التراجم وليس له عند الحاكم سوى هذا الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت