الكمال في أسماء الرجال [1] ، وسير أعلام النبلاء [2] ، والإصابة في تمييز الصحابة [3] ، وغيرها ما لا يحصى فانظر كيف تركوا كل هذه المصادر وراحوا لمصدر واحد.
ثانيًا: العجب من هؤلاء أن يختارون كتابًا واحدًا من كتب التاريخ ويتركون غيره ليس لشيء إلا لأنه يؤيد فكرتهم، بل إنهم يختارون من نفس الكتاب شيئًا ويتركون أشياء إليك ما ذكره ابن قتيبة في كتاب المعارف:
يقول:"ثم تزوّج النبيّ - صلى الله عليه وسلم - عائشة بنت أبى بكر الصدّيق- رضى الله عنه- بكرا، ولم يتزوّج بكرا غيرها، وكان تزوّجه إياها بمكة، وهي بنت ستّ سنين، ودخل بها بالمدينة وهي بنت تسع سنين، بعد سبعة أشهر من مقدمه المدينة، وقبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي بنت ثماني عشرة سنة، وتكنى: أمّ عبد الله" [4] .
وإليك بيان التدليس وعدم الدقة في النقل من نفس المرجع المشار إليه.
يقول ابن قتيبة في كتاب المعارف:".. وبقيت إلى خلافة"معاوية"، وتوفيت سنة ثمان وخمسين، وقد قاربت السبعين" [5] .
ولكن لا عجب في ذلك ممن ترك الصحيح وراح ينقب في كتب التاريخ.
الشبهة الخامسة:
(1) تهذيب الكمال في أسماء الرجال (35/ 227) .
(2) سير أعلام النبلاء (3/ 426) .
(3) الإصابة في تمييز الصحابة (8/ 231) .
(4) المعارف (1/ 134) .
(5) المعارف (1/ 134) .