أن أم المؤمنين عائشة قد روت أنها سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب خاصة) [1] ؛ ومن المعلوم أن عمر بن الخطاب قد أسلم في اليوم الخامس للبعثة النبوية.
فقالوا بإسلام عائشة قبل عمر بن الخطاب .... فإن عائشة اعتنقت الإسلام قُبيل اعتناق عمر ابن الخطاب له مما يعني أن عمرها كان على الأقل أربع عشرة سنة وقت زفافها إلى النبي عليه السلام [2] .
الرد على الشبهة:
هذا القول يرد عليه ن عدة وجوه:
الأول: من المعلوم عند المحدثين أنه ليس كل حديث روته عائشة سمعته مباشرة من النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقد روت أحاديث تتعلق ببدء الوحي، وأخرى تتعلق بغزوات لم تشهدها.
فالصحابة كان يروي بعضهم عن بعض كما كان يفعل سيدنا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: (كُنْتُ أَنَا وَجَارٌ لِى مِنَ الأَنْصَارِ فِى بَنِى أُمَيَّةَ ابْنِ زَيْدٍ، وَهْىَ مِنْ
(1) أخرجه: ابن ماجه في المقدمة باب فضل عمر رضي الله عنه (1/ 39) ح (105) ، وسند هذه الرواية ضعيف، أما الصحيح فهو عن ابن عمر بهذا اللفظ سنن الترمذي كتاب المناقب باب مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه (5/ 617) ح (3681) ، وقال: حسن صحيح غريب، وعن عائشة بلفظ اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب صحيح ابن حبان كتاب التاريخ ذكر خبر قد يوهم بعض الناس أنه مضاد لخبر ابن عمر الذي ذكرناه (15/ 306) ح (6882) ، السنن الكبرى للبيهقي كتاب قسم الفيء والغنيمة باب إِعْطَاءِ الْفَىْءِ عَلَى الدِّيوَانِ وَمَنْ تَقَعُ بِهِ الْبِدَايَةُ (6/ 370) ح (13482) .
(2) ينظر كلام لخالد الجندي