الثالث: بالنظر لوقت إسلام عمر بالقياس بسن ابنه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، فقد روى عبد الله بن عمر أنه:"كان غلاما ًحينما أعلن أباه إسلامه" (أي أقل من تسع سنوات) ، وكان اعتناق عمر رضي الله عنه للإسلام بعد الهجرة الأولى للحبشة [1] .
ودلت الروايات الصحيحة على أن عبد الله بن عمر كان يبلغ من العمر أربع عشرة سنة في غزوة أحد [2] ، وكانت غزوة أحد في السنة الثالثة أو الرابعة بعد الهجرة.
ومن المعلوم أن الرسول مكث بمكة ثلاث عشرة سنة من نزول الوحي وبداية البعثة .. وهذا يعني أن عمر رضي الله عنه دخل في الإسلام في السنة التاسعة بعد نزول الوحي، وهو ما يوازي الخامسة من سن أمنا عائشة رضي الله عنها آنذاك.
الشبهة السادسة:
أن حدَثَ عام الحُزْن عام وفاة السيّدة خديجة رضي الله عنها، حدَثَ قبل زواجها بخمس سنوات، فإذا تزوّجتْ وعُمرُها تسع سنوات، فإنّ عُمرها في عام الحُزن كان أربع سنوات.
وفي عام الحُزن جاءت خولة بنت حكيم وعرضتها عليه، فهلْ يُعْقَلُ أنْ تُعرضَ على رسول الله كَزوجة، وعُمرُها أربع سنوات [3] .
(1) سيرة ابن هشام 2/ 193.
(2) أخرجه: البخاري كتاب الشهادات باب بلوغ الصبيان وشهادتهم (2/ 948) ح (2521) ، ووفي كتاب المغازي باب غزوة الخندق وهي الأحزاب (4/ 1504) ح (3871) مسلم في الإمارة باب بيان سن البلوغ للقتال (6/ 29) ح (4870) .
(3) ينظر موضوع: حقيقة عُمر السيدة عائشة عند زواجها بالنبى - صلى الله عليه وسلم - على شبكة المعلومات العالمية الانترنت