أولًا: قول الطبري:"وُلدوا من زوجتيه اللتين سميناهما في الجاهلية".
يقصد الطبري بالجاهلية هنا: وقت زواج أبي بكر من زوجتيه قتيلة وأم رومان، ولا يقصد أن أولاده كلهم قد وُلدوا في الجاهلية.
ثانيًا: هذه الرواية أيضا ًومثل معظم روايات كتب التاريخ والسير منقطعة السند ضعيفة لا يُحتج بها لفض نزاع أو إشكال وإنما فقط: قد يُستأنس بها في
موضوع صحيح.
ثالثًا: هذا ادعاءٌ يرده الذهبي في سير أعلام النبلاء حيث جاء فيه"وعائشة مِمَّن وُلد في الإسلام" [1] .
ويرده الحافظ ابن حجر في الإصابة فإنه قال:"وُلدت بعد البعثة بأربع سنين أو خمس سنين" [2] . فهذا يؤكد أن عائشة ولدت بعد البعثة.
فلا نقلهم يشهد لهم، والنقل عن غيرهم يرد عليهم.
الشبهة العاشرة:
قالوا:"كيف لفتاة صغيرة السن أن يبلغ طولها أن تنظر من فوق كتف النبي - صلى الله عليه وسلم: أو بين أُذنه وعاتقه كما جاء في الحديث" [3] .
يقصدون حديث الأحباش، وقد سبق الحديث عند الاستشهاد على صغر سن عائشة.
(1) سير أعلام النبلاء (2/ 139) .
(2) الإصابة في تمييز الصحابة (8/ 232) .