الصفحة 86 من 99

والذي يظهر من الروايات الصحيحة أن هذه السورة نزلت على مراحل كما قرر ذلك الإمام مقاتل بن سليمان بقوله"أنزلت سورة القمر بمكة إلا ثلاث آيات منها نزلت بالمدينة" [1] .

فأين الروايات الصحيحة، ونتحدى أن يأتوا لنا بأدلة تثبت أن هذه الآيات بعينها نزلت قبل تسع سنين من الهجرة و عائشة كانت جارية تلهو.

ما ورد في تحديد وقت نزول الآية يبين صحة الرواية، وإليك أقوال المفسرين:

نقل بعض المفسرين قول ابن عباس: (سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ(القمر: 45) . كان بين نزول هذه الآية وبين بدر سبع سنين [2] .

ونقل بعضهم: عن ابن عباس (سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ) قال: كان ذلك يوم بدر [3] ، ونقل بعضهم أن الجمهور على أن الآية مكية [4] .

ففي كلا الأمرين يتضح عدم دقة الناقد في النقل، ونستنتج مما سبق الآتي:

(1) أن سورة القمر نزلت على مراحل.

(2) نزل بعضها في مكة و بعض آياتها بالمدينة.

(3) لا توجد رواية صحيحة صرحت بتاريخ نزول تلك السورة.

(1) تفسير مقاتل بن سليمان (4/ 175) .

(2) الجامع لأحكام القرآن (17/ 146) ، السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير (4/ 154) ، تاريخ نزول القرآن (ص: 254) .

(3) تفسير الطبري = جامع البيان (22/ 603) ، تفسير ابن كثير (7/ 56) ، الدر المنثور في التفسير بالمأثور (7/ 680) ، فتح القدير للشوكاني (5/ 156) ، مُصنف ابن أبي شيبة (14/ 357) .

(4) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (5/ 201) ، الجامع لأحكام القرآن (17/ 125) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت