ومن هنا فإن معالجات الاقتصاديين أو السياسيين لمشكلات الاقتصاد قد لا تتعرض لمشكلة البطالة، باعتبارها مشكلة فردية، ثم هي مشكلة الفئة غير المؤثرة في صناعة القرار واعتباراته من جهة أخرى، ولكن مع تزايد أغداد هذه الفئة واتساع علاقاتها، أصبحت ظاهرة اقتصادية واجتماعية تشكل ضغطًا غير خفي على الساسة في قراراتهم والباحثين في أبحاثهم.
وفي ختام هذا الفصل، فإنّ من المناسب أن نعرض بعض النتائج التي ظهرت من ثنايا مباحث هذا الفصل وفقراته العديدة. ومن ذلك:
أولًا: عالج الإسلام ظاهرة البطالة عن طريق تعاون الأفراد مع ولي الأمر، حيث يسعى ولي الأمر جهده في تدريب وتعليم العامل وتوفير فرص العمل المناسبة، ومن ناحية أخرى حث ولي الأمر الناس على العمل ومنع التسوّل.
ثانيًا: وضع الإسلام مجموعة من القواعد والتنظيمات لمعالجة ظاهرة البطالة، ومن أجل الحث على العمل والبعد عن المسألة وفي هذا ردٌ على الذين يتهمون الشريعة الإسلامية بأنها تحبّذ جانب الفقر على الغنى.
ثالثًا: عالج الإسلام ظاهرة البطالة من جانبين:
1 -جانب وقائي، أي قبل وقوع ظاهرة البطالة وانتشار آثارها وأضرارها، بالحث على العمل وذم المسألة.
2 -جانب علاجي، أي بعد وقوع بعض أفراد المجتمع في أتون البطالة ومستنقع التعطّل، ومواجهة ذلك، بالحث على التخلص من البطالة، من خلال أوامر صريحة وإجراءات ملزمة، تجعل من السهل التصدّي لمعالجة ظاهرة البطالة ومشكلة العطالة في المجتمع.