الصفحة 84 من 92

المبحث الثالث

العمارة عند كتَّاب الاقتصاد الإسلامي

-العمارة عند كتاب الاقتصاد الإسلامي في العصر الحاضر:

* نماذج مختارة:

لقد كان لكتَّاب الاقتصاد الإسلامي آراء خاصة في العمارة، وما تميَّزت به عن التنمية الاقتصادية. وسوف نعرض لنماذج مختارة من هذه الآراء ..

1 -د. شوقي دنيا .. حيث يقول: (إن لفظ العمارة أو التعمير يحمل مضمون التنمية الاقتصادية، وقد يزيد عنها، فهو نهوض في مختلف مجالات الحياة الإنسانية، وإن تناول بصفة أولية جوانب التنمية الاقتصادية بمعناها المتعارف عليه في علم الاقتصاد، الذي لا يخرج في خطوطه العامة عن تعظيم عمليات الإنتاج المختلفة .. ) [1] .

2 -د. يوسف إبراهيم يوسف .. حيث يقول: (إن هناك مصطلحًا خاصًا يستخدمه المفكرون المسلمون، ويعالجون قضايا التنمية داخل إطاره، هذا المصطلح هو مصطلح العمارة .. والعمارة لها إطلاقان تبعًا لما تضاف إليه، فهناك عمارة الأرض، وهناك عمارة البلاد ... وإذا كان اصطلاح(( عمارة الأرض ) )يشمل مضمون التنمية الاقتصادية وزيادة، فإن اصطلاح عمارة البلاد يشمل مضمون التنمية الاقتصادية وأكثر من الزيادة .. كما أن لمفهوم العمارة أبعادًا اجتماعية وثقافية ودينية وحضارية لا يتضمنها مفهوم التنمية الاقتصادية، الذي ربما يكون مقصورًا على الجانب المادي من الحياة على الأقل في ظل مفهوم الغرب الرأسمالي والشرق الشيوعي له ... ) [2] .

3 -الأستاذ علي خضر بخيت .. إذ يقول: (استخدم المسلمون الأوائل تعبير(( عمارة الأرض ) )للدلالة على التنمية الاقتصادية ... ) [3] .

4 -د. محمد علي القري بن عيد ... حيث يذكر: (أن أكثر الكتَّاب - بل ربما كلهم - يرى مفهوم العمارة مرادفًا لمفهوم التنمية الاقتصادية تلمسًا من قوله تعالى: {هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا} [هود: 61] .. إذ فيها معنيان يتعلقان بالتنمية:

الأول: في قول الجصاص: إن في هذه الآية دلالة على وجوب عمارة الأرض للزراعة والغراس والأبنية.

(1) د. شوقي دنيا، الإسلام والتنمية الاقتصادية، مرجع سابق، (ص 85) .

(2) د. يوسف إبراهيم يوسف، مرجع سابق، (ص 216 - 217) .

(3) علي خضر بخيت، التمويل الداخلي للتنمية الاقتصادية في الإسلام، الدار السعودية، جدة، 1405 هـ، (ص 34) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت