الصفحة 43 من 92

المبحث الثاني

العمالة في الاقتصاد الإسلامي

-مفهوم العمالة:

العمالة، التوظف، التشغيل، الاستخدام.

هل هذه المصطلحات، من قبيل المترادفات أم لكل مصطلح معنى خاص؟

* العمالة:

العمالة في اللغة:

وردت العمالة في كتب اللغة، مضمومة العين، ومفتوحة العين ومكسورة العين، أي العُمالة والعَمالة والعِمالة.

يقول ابن منظور في اللسان: (( العِمْلة والعُمْلة والعَمالة والعُمالة والعِمالة، كله: أجرُ ما عُمل. ويقال عملت القوم عُمالتهم إذا أعطيتهم إياها.

قال الأزهري: (( العُمالة - بالضم - رزق العامل الذي جُعل له على ما قُلِّد من العمل .. ) ) [1] .

وردت العُمالة - بالضم - بمعنى أجرى العامل ورزقه، وذلك في (القاموس المحيط - المصباح المنير - مختار الصحاح - المعجم الوسيط وغيرها) .

ووردت العَمالة - بالفتح - بمعنى حرفة العامل ورتبته، وذلك في: (اللسان - المعجم الوسيط - المعجم الوجيز - المنجد وغيرها) .

ووردت العِمالة - بالكسر - بمعنى العُمالة أي أجر العامل، وذلك في (اللسان - القاموس المحيط - المصباح المنير - مجمل اللغة - المعجم الوجيز، وغيرها) .

يقول أحد الباحثين: (العملة والعمال الذي يعملون بأيديهم، والعُمالة والعُمْلة: أجرة العامل. فما يأخذه العامل من الأجرة يقول له: عُمالة بضم العين) [2] .

ومن ذلك كله، يتضح أن مصطلح العمالة قد ورد في اللغة بمعنى الأجرة، وبمعنى الحرفة أو المرتبة أي العمل نفسه، ولكن ما نريد توضيحه هو أن مصطلح العمالة في أصل إطلاقه كان على معنى أجرة ما يلي الزكاة، ثم انسحب معناه إلى غير ذلك.

(1) ابن منظور، لسان العرب، (ص 474) ، نشر دار بيروت ودار صادر، بيروت 1388 هـ.

(2) د. أحمد الشرباصي، المعجم الاقتصادي الإسلامي، (ص 304) ، نشر دار الجيل، بيروت 1401 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت