الصفحة 42 من 85

الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحًا لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ (القصص 38) ..

استخفاف: {فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ} (الزخرف 54) ...

استبداد: {قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ} (غافر 29) ..

علووعناد: ظن انه لا يحاسب ولا يسأل {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ} (القصص 4) ... وكذلك زهوواستكبار {وَاسْتَكْبَرَ هُووَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ} (القصص 39) ، حتى أنه وصل بغروره إلى هذه الدرجة، ظن أن مصر له فقط وهوفقط لمصر ... !! وانه المفتح ... !!! الوحيد وكل ما عداه اعمي لا يبصر.!! {وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ} (الزخرف 51) .فما لبث أن جاءه موسى بالحق وبالبينات والآيات الواضحة الجلية التي لا يختلف على صحتها اثنان وعلى أنها ليست من صنع بشر حتى قال موسي عليه السلامومعه قومه: {وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِن آيَةٍ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ} (الأعراف 132) كان رد فعله قرار في مكتبه ... ! قرار في درجه .. !!! طبخ بليل، ودبر بمكر، وصنع بخبث، يخرج في وقته وساعته من اجل تكميم الأفواه، وتهديد الدعاة {قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ} (الشعراء 29) .... ولم يكتفي بذلك وإنما راح يضطهد قوم موسى {سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ} (الأعراف 127) في محاولة منه لردع موسى عن الحق، وصرفه عن تبليغ الرسالة وهداية الناس حقًا لقد مارس فرعون أشد أنواع التنكيل والتعذيب والقمع والإرهاب والسجن والاعتقالات، كل ذلك ليرد المؤمنين عن إيمانهم، ودعاة الحق عن حقهم، خوفًا على سلطانه من الزوال، شأنه شأن كل طاغية جاء من بعده ليستبد ويتسلط .... !!!

لا يريد لغير كلمته أن تُسمع ولا لغير رأيه أن يصل، سمته الكبر والاستعلاء، أسلوبه الظلم والاستعباد، نهجه التنكيل والاستبداد، فلا بأس من مصادرة الحريات والممتلكات، ولا بأس أيضًا من هتك الحرمات والأعراض، ما دام كل ذلك سيحفظ له سلطانه ويضمن له استمراره، ويحفظ له أطيانه.، ولم يكتفي بهذا وحسب بل بدأ طغيانه يزيد بعد أن آمن لموسى عليه السلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت