الصفحة 55 من 85

أما عندما تعلم أن حاميك الله ومصدر قوتك الله، ومصدر استقرارك في الحياة هوالله، فأنت القوي .. !! وأنت العزيز ... !! قوتك من قوة الله، وعزتك من عزة الله، عندما تتبرأ من حولك وقوتك إلى حول الله وقوته فأنت لست ضعيفا بل قويا، لست ذليلا بل عزيزا، علي أي لون كانت لديك الحياة، غنيا أوفقيرا، معافا أومريضا، قويا أوضعيفا، حاكما أومحكوما، أنت في كل الحالات في معية الله وفي حفظ الله {إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ} (النحل: 128)

ولذلك كانت النتيجة، نتيجة الصراع بين الحق والباطل، وهي أن الحق دائما في انتصار وانتشار وان الباطل دائما في اندثار وانكسار، {كَمْ تَرَكُوا مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ ... كَرِيمٍ * وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ * كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ} (الدخان 25 - 28) ورث الله للمستضعفين جناتهم وعيونهم وزرعوهم ومقاماتهم ونعمهم.

ذهب المستكبرون غير مأسوف عليهم لا تتسع لهم قبور، ولا تبكي عليهم ارض، ولا يبش لهم رب السموات {فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ} (الدخان: 29) ، أما المستضعفين طالما اخذوا بالأسباب، وطرقوا الأبواب، واتبعوا رب الأرباب، فلهم النجاة في الدنيا والآخرة، إنها النجاة الخالدة والاختيار المعلوم {وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ * مِن فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِّنَ الْمُسْرِفِينَ} (الدخان: 31) {وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ} (الدخان: 23)

الواقع المرير لمستضعفي اليوم:

أن الأمة في حال الاستضعاف، تكالبت عليها الأمم كالأكلة إلى قصعتها، تحكم فيها الجبابرة الذين ساروا علي خطي الفراعنة، فراحوا يخربون البلاد، ويظلمون العباد، وينشرون الفساد، ومستضعفي الأمة الآن رضخوا واستكانوا، تجرعوا السلبية يوما بعد يوم، حتى صاروا إلى ما صاروا إليه، من وهن واستعباد، من استفراد واستبداد، فمزقوا شر ممزق، إلا من رحم ربي ... !!!

لم يفهموا هذا المعني:

تأبي الرماح إذا اجتمعن تكسرا وإذا افترقن تكسرت آحادا

ولم يحذروا هذه المقولة: أكلت يوم أن أكل الثور الأبيض .... !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت