{وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [آل عمران: 75]
فدلَّ على أن المراد [1] مجاز القيام، وهو المواظَبة ونحوها [2] ، ومنه قوله - تعالى: {إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا} [آل عمران: 75] [3] ."الفتح": 2/ 483.
(1) أي: بالقيام في قوله - صلى الله عليه وسلم - عند البخاري،"فتح": 2/ 482 رقم: 935 عندما ذكر يوم الجمعة فقال: (( فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله - تعالى - شيئًا إلا أعطاه إياه ) ).
(2) كالدوام والثبات في المحافظة عليها في وقتها، انظر:"المفردات"؛ للراغب: 416 - 417،"القاموس المحيط"؛ للفيروزآبادي: 1309،"فتح الباري": 2/ 483،"غراس الأساس"؛ المنسوب لابن حجر: 382.
(3) معنى {قَائِمًا} في الآية مواظبًا على المطالبة، سواء بالملازمة والقيام على رأس الخصم كما هو قول السدي وأبي عبيدة، أم بالتقاضي كما هو قول مجاهد وقتادة والفراء وابن قتيبة والزجاج في غير واحد.
انظر:"تفسير ابن أبي حاتم": 2/ 347 - 348،"جامع البيان"؛ للطبري: 6/ 520 - 521،"معاني القرآن"؛ للفراء: 1/ 224،"معاني القرآن"؛ للزجاج: 1/ 433،"تفسير غريب القرآن"؛ لابن قتيبة: 106،"غريب القرآن وتفسيره"؛ لليزيدي: 107،"مجاز القرآن"؛ لأبي عبيدة: 1/ 97،"البسيط"للواحدي؛ تحقيق: الحمادي: 2/ 532،"زاد المسير"؛ لابن الجوزي: 1/ 409،"النكت والعيون"؛ للماوردي: 1/ 403،"المفردات"؛ للراغب: 417،"فتح البيان"؛ لصديق خان: 2/ 468 وغيرها.