فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 150

المارداني الموقت الحاسب، واللُّغة عن المجد صاحب"القاموس"، والعربية عن الغماري والمُحبِّ ابن هشام، والأدَبَ والعَروض ونحوَهما عن البدر البشْتكِي، والكتابة عن أبي علي الزِّفتاوي، والنور البدماصي، والقراءات عن التَّنوخي قرأ عليه المحافل، وخَطب من ديوانه على المنابر؛ لبليغ نَظْمه ونثره.

وقد صنَّف مُعجَمًا لشيوخه، قسَّمهم فيه إلى قسمين: القسم الأول: مَن حمَل عنه عن طريق الرِّواية، والقسم الثاني: من حمل عنهم عن طريق الدِّراية.

وقسَّمهم من حيث علُوُّ السَّند إلى خمس طبقات، ثم رتَّبهم، كلٌّ في طبَقتِه، على حروف المعجم، وذكر في ترجمة كلِّ واحد منهم ما سمعه منه، وسماه:"المُعجَم المؤسس بالمعجم المفهرس".

وكان مصمِّمًا على عدم دخوله في القضاء، حتى إنه لم يوافق الصَّدر المناوي لَمَّا عرض عليه النِّيابة عنه عليها؛ ثم قُدِّر أن المؤيد ولاَّه الحُكْم في بعض القضايا، ولزم من ذلك النِّيابة، ولكنَّه لم يتوجَّه إليها، ولا انتدب لها إلى أن عرَض عليه الاستقلال به، وألزم من أجابه بقبوله فقَبِل، واستقرَّ في المحرَّم سنة سبع وعشرين بعد أن كان عُرِض عليه في أيام المؤيد فمَن دُونه وهو يَأبى، وتزايد ندَمُه على القبول؛ لِعَدم فَرْق أرباب الدولة بين العلماء وغيرهم، ومبالغتهم في اللَّوم لردِّ إشاراتهم، وإن لم تكن على وَفْق الحقِّ؛ بل يُعادون على ذلك، واحتياجه لِمُداراة كبيرهم وصغيرهم؛ بحيث لا يُمْكنه مع ذلك القيام بكل ما يرومونه على وجه العدل، وصرَّح بأنه جنى على نفسه بتقَلُّد أمْرِهم، وأنَّ بعضهم ارتحَل للقائه، وبلَغَه في أثناء توجُّهِه تلَبُّسُه بوظيفة القضاء، فرجع، ولم يلبث أن صرف ثم أُعيد، ولا زال كذلك إلى أن أخْلَص في الإقلاع عنه عَقِب صَرْفه في جُمادى الثانية سنة اثنتين وخمسين بعد زيادة مُدَد قضائه على إحدى وعشرين سنة، وزَهِد في القضاء زهدًا تامًّا؛ لكثْرة ما توالى عليه من الأنكاد والمِحَن بسببه، وصرَّح بأنه لم تَبْق في بدنه شعرة تَقْبل اسمه.

ودرَّس العلوم الشرعية في أماكن ثابتة:

-درَّس التفسير بـ"الحسنية"، و"المنصوريَّة"، والحديث بـ"البيبرسية"، و"الجمالية المستجدة"و"الحسنية"، و"الزينية"، و"الشيخونية"، و"جامع طولون"، و"القبَّة المنصورية".

-والإسماع بـ:"المحمودية".

-والفقه بـ:"الخروبية البدرية"بمصر، و"الشريفية الفخرية"، و"الشيخونية"، و"الصالحية"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت