يقول ابن القيم: قيل: ومن أزواجه ريحانة بنت زيد النضرية. وقيل: القرظية. سُبيت يوم بني قريظة، فكانت صفي
رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعتقها وتزوجها، ثم طلقها تطليقة ثم راجعها. وقالت طائفة: بل كانت أمته، وكان يطؤها بملك اليمين، حتى توفي عنها، فهي معدودة في السراري لا في الزوجات. والقول الأول اختيار الواقدي، ووافقه عليه شرف الدين الدمياطي، وقال: هو الأثبت عند أهل العلم. وفيما قاله نظر، فإن المعروف أنها من سراريه وإمائه، والله أعلم. فهؤلاء نساؤه المعروفات اللاتي دخل بهن، وأما مَن خطبهن ولم يتزوجهن، ومَن وهبن أنفسهن له ولم يتزوجهن، فنحو أربع أو خمس، وقال بعضهم: هن ثلاثون امرأة.
وأهل العلم بسيرته وأحواله صلى الله عليه وسلم لا يعرفون هذا بل ينكرونه، والمعروف عندهم أنه بعث إلى الجونية
ليتزوجها، فدخل عليها ليخطبها، فاستعاذت منه فأعاذها ولم يتزوجها، وكذلك الكلبية، وكذلك التي رأى بكشحها بياضًا فلم يدخل بها، والتي وهبت نفسها له فزوجها غيره على سور من القرآن، هذا هو المحفوظ، والله أعلم. ولا خلاف أنه صلى الله عليه وسلم تُوُفِيَ عن تسع - وكان يقسم منهن لثمان: عائشة وحفصة وزينب بنت جحش وأم سلمة وصفية وأم حبيبة وميمونة وسودة وجويرية. وأول نسائه لحوقًا به بعد وفاته صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش سنة عشرين، وآخرهن موتًا أم سلمة سنة اثنتين وستين في خلافة يزيد، والله أعلم. ابن القيم، زاد المعاد 1/ 110. في ذكر أزواجِهِ صلى الله عليه وسلم: زَوْجَاتُهُ اللاَّتِي
بِهِنَّ قَدْ دَخَلْ = ثِنْتَا أَوِ إحْدَى عَشْرَةٍ خُلْفٌ نَقَلْ خَدِيجَةُ
الأُولَى تَلِيها سَوْدَةُ = ثُمَّ تَلِي عَائِشَةُ الصِّدِّيقَةُ وَقِيْلَ قَبْلَ سَوْدَةٍ فَحَفْصَةُ = فَزَيْنَبُ وَالِدُهَا خُزَيْمَةُ فَبَعْدَهَا هِنْدٌ أيِ أمُّ
سَلَمَهْ = فَابْنَةُ جَحْشٍ زَينبُ المُكَرَّمَهْ تَلِي ابْنَةُ الحَارِثِ أَيْ جُوَيْرِيَهْ = فَبَعْدَهَا
رَيْحَانَةُ الْمُسْبَيَهْ وَقِيْلَ بَلْ مِلْكُ يَمِينٍ فَقَطُ = لَمْ يَتَزَوَّجْهَا وَذَاكَ أَضْبَطُ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ وَهْيَ رَمْلَةُ = أُمُّ حَبِيبَةٍ تَلِي صَفِيَّةُ مِنْ بَعْدِهَا فَبَعْدَهَا مَيْمُونَهْ = حِلاًّ وَكانَتْ كَاسْمِهَا مَيْمُونَهْ
وَابْنُ المُثنَّى مَعْمَرٌ قَدْ أدْخَلاَ = فِي جُمْلَةِ اللاتِي بِهِنَّ دَخَلاَ بِنْتَ شُرَيْحٍ وَاسْمُهَا فَاطِمَةُ = عَرَّفَهَا بأَنَّهَا الْوَاهِبَةُ