الصفحة 13 من 128

وزاد في رواية: فما حملت من ناقة فوق رحلها أبر وأوفى ذمة من محمدِ وأكسى لبرد الخال قبل ابتذاله وأعطى برأس السابح المتجردِ قال: فلما سمع حسان بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الشعر، نشِب يجاوب الهاتف، وهو يقول: لقد خاب قوم زال عنهم نبيهم = وقدَّس

مَن يسري إليهم ويغتدي ترحَّل عن قوم فضلَّت عقولهم = وحل على قوم

بنور مجدد هداهم به بعد الضلالة ربهم = وأرشدهم، مَن يتبع الحق يرشد وهل يستوي ضلال قوم تسفهوا = عمايتهم هادٍ به كل مهتد وقد

نزلت منه على أهل يثرب = ركاب هدى حلت عليهم بأسعد نبي

يرى ما لا يرى الله في كل مسجد وإن قال في يوم مقالة

غائب = فتصديقها في اليوم أو في ضحى الغد

ليهنأ أبا بكر سعادةُ جدِّه = بصحبته، من يُسعِد اللهُ يسعد

ليهنأ بني كعب مقام = ومقعدها للمؤمنين بمرصد رواه الحاكم

في المستدرك، والطبراني في المعجم الكبير، وقال الذهبي: صحيح.

القطرة الثانية: وصف هند بن أبي هالة:

من بين شفتي هند بن أبي هالة، ربيب بيت

النبوة، واسمه هند بن أبي هالة شماس، وقيل: نباش،

وقيل: مالك بن نباش بن زرارة بن وقدان بن حبيب بن سلامة بن غُوَيِّ بن جزرة بن أسيد بن عمرو بن تميم، حليف بني

عبد الدار بن قصي الأسدي التميمي. أمه خديجة بنت خويلد، خلف عليها

رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أخو زينب ورقية وأم

كلثوم وفاطمة الزهراء لأمهن. قال أبو عمر في"الاستيعاب": كان هند

بن أبي هالة فصيحًا بليغًا وصَّافًا، وصف رسول الله صلى الله

عليه وسلم فأحسن وأتقن، تُوُفِيَ قتيلًا يوم الجمل مع عليٍّ رضي الله

عنه، وهو خال ابنيه الحسن والحسين - رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت