وصف
النبي صلى الله عليه وسلم هكذا وليس كما صوَّرُوه وجهه: كان
النبي صلى الله عليه وسلم ذا وجه مستوٍ أملس،
بدا مخروطًا أسيلًا كأنه قد سن عنه اللحم، فلم يكن وجهه
مستديرًا غاية التدوير، أو مستويًا غاية الاستواء، بل صيغ بين الاستدارة والاستواء،
فعن علي بن الله عنه قال:
لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمطَهَّم المطهم: هو المنتفخ الوجه. ولا المكَلْثم، المكلثم: هو المدور الوجه. وكان في وجهه تدوير. رواه الترمذي والبغوي في شرح بن سمرة رضي الله عنه قال: كان وجه النبي صلى الله عليه وسلم مستديرًا. رواه أحمد. ولقد لاح
على هذا الوجه الجميل الجليل
جبين مشرق، زُيِّن ببشرة رقيقة، وضح معها المحيا، وحسنت بها الملامح، وبدا كالقمر يتلألأ، بن أبي هالة في وصفه النبي صلى الله عليه صلى الله عليه وسلم فخمًا مفخمًا، يتلألأ وجهه كتلألؤ القمر ليلة البدر. رواه الترمذي في الشمائل، والطبراني في الكبير، والسيوطي في الجامع الصغير.
وعن أبي إسحاق قال: سمعت البراء يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وجهًا، وأحسنهم خلقًا. رواه البخاري ومسلم. وخرَّج هذا الحديث ابن أبي خيثمة من حديث إبراهيم بن يوسف، كما رواه البخاري ومسلم والترمذي من حديث أبي نعيم عن زهير عن أبي إسحاق قال: سُئل البراء: أكان الله عليه وسلم مثل السيف؟ قال: لا، مثل القمر. وروى البيهقي في الدلائل، عن سماك، أنه سمع جابر بن سمرة رضي الله عنه، قال له رجل: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وجهه مثل السيف؟ قال جابر: لا، بل مثل الشمس والقمر مستديرًا. قال البيهقي: رواه مسلم في بن أبي شيبة عن عبيد بن أبي إسحاق عن جابر بن سمرة قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة أضحيان أي: مضيئة. وعليه حلة حمراء، فجعلت أنظر إليه وإلى القمر، فلهو أحسن كان في عيني من القمر. وفي لفظ قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة أضحيان وعليه حلة حمراء، فجعلت أماثل بينه وبين القمر.
أخرجه الترمذي في الشمائل. وخرَّج
البخاري من حديث عبد الرحمن بن كعب بن مالك، أن عبد الله بن كعب - وكان قائد كعب من بنيه حين عمي - قال: سمعت كعب بن مالك يقول: لما على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبرق وجهه، وكان رسول صلى الله عليه وسلم إذا سُرَّ استنار وجهه كأنه قطعة قمر، وكنا نعرف ذلك منه.