كان الخاتم أحمر اللون، وفي رواية أنه
كان أسود اللون يميل إلى الصفرة،، وفي رواية أنه كان كلون جسده. ويبدو التعارض بين هذه الروايات؛ إلا أن هذا إلى اختلاف الرؤية من الرواة وكذلك الحالة التي كان يُرى فيها، فتارة يكون كلون الجسد أبيض مشربا بحمرة، وتارة يكون أحمر وهو الثابت كما قرر الحافظ ابن حجر، وتارة يرى أسود اللون إذ إن
من وصفه بذلك قال إنه رأى شعرات بين كتفيه وهكذا يتفاوت اللون، باختلاف الرؤية. شكله وحجمه: كان هذا الخاتم مدوَّرًا مثل الهلال،
وحجمه قدر بيضة الحمامة، فعن جابر
بن سمرة رضي الله عنه قال: كان وجه رسول
الله صلى الله عليه وسلم مثل الشمس والقمر مستديرًا، ورأيت الخاتم
عند كتفيه
مثل بيضة الحمامة يشبه جسده. رواه مسلم. وفي رواية
الترمذي عنه: أنه غدة لحم
يحدث بين الجلد واللحم، يتحرك بالتحريك. وقيل: هي كل عقدة تكون في الجسد. والمراد أنه كان شبيهًا بالغدة حمراء مثل بيضة الحمامة. في الشمائل، وصححه الألباني. وعن عاصم عن عبد رضي الله عنه قال: رأيت النبي الله عليه وسلم، وأكلت معه خبزًا ولحمًا - أو قال ثريدًا - قال: فقلت له: أستغفر لك النبي صلى الله عليه وسلم. قال: نعم، ولك. ثم تلا هذه
الآية: (واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات) [محمد: 19] . قال: ثم دُرْتُ خلفه، فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه عند ناغض كتفه اليسرى جُمْعًا خِيلان كأمثال الثآليل. سبق تخريجه. قال النووي: وظاهر قوله: جُمْعًا. يحتمل أن يكون المراد تشبيهه به في الهيئة،
وأن يكون في المقدار، والمراد به هنا الهيئة؛ ليوافق قوله: مثل بيضة الحمام عليه خِيلان. بكسر أوله، جمع خال؛ وهي نقطة تضرب إلى السواد. مرقاة المفاتيح 16/ 456. وهناك روايات أخرى متقاربة تفيد أنه
مثل زر الحجلة، أو بيضة
النعامة، أو التفاحة أو البندقة، أو أنه شعر مجتمع، فعن السائب بن يزيد قال: ذهبت بي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إن ابن أختي وجع. فمسح رأسي، ودعا لي بالبركة، وتوضأ فشربت من وضوئه، ثم قمت خلف ظهره فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه، مثل زر الحجلة. الزر: بيضة الطائر. والحجلة:
بيت كالقبة
يستر بالثياب تكون له أزرار كبار. متفق عليه. قال الخطابي: رُوِي أيضًا بتقديم الراء على الزاي، ويكون المراد البيض، يقال: أرزت الجرادة (بفتح الراء، وتشديد الزاي) :
إذا كبست ذنبها في الأرض فباضت. شرح النووي على مسلم في رواية ابن حبان من طريق سماك بن حرب: كبيضة النعامة. ونبه على أنها غلط.