الصفحة 91 من 128

وصغيره يرحم، وكريمه يكرَّم، ولا تفاضل فيه إلا بالتقوى والعمل الصالح، ولا يُخلَى حتى يلين الجافي، ويستكين المتعالي، ويهذب وحشي الطباع، وتقضى حوائج ذوي

الحاجات، فإذا انفض المجلس - وما أصعب ذلك على الحاضرين - لا يقومون إلا على ذكر الله، فيقولون:"سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك". رواه مسلم. عن

أنس رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا استقبله الرجل فصافحه لا ينزع يده من يده حتى يكون الرجل ينزع يده، ولا يصرف وجهه من وجهه حتى يكون الرجل هو يصرفه، ولم يُرَ مقدِّمًا ركبتيه بين يدي جليس له. رواه أبو داود والترمذي بلفظه. وعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم متوكِّئًا على عَصَا، فقمنا إليه، فقال:"لا"

تقوموا كما يقوم الأعاجم يعظم بعضهم بعضًا". رواه البيهقي في شعب الإيمان. وقال:"ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله فيه إلا قاموا عن مثل جيفة حمار". رواه أبو داود. وقال:"من قعد مقعدًا لم يذكر الله من الله ترة، الترة: الحسرة. ومن اضطجع مضجعًا

لا يذكر الله الله ترة". رواه"

أبو داود. وفي لفظ:"وما مشى أحد ممشى لم يذكر الله فيه، إلا كان عليه ترة". رواه ابن حبان. وقال صلى الله عليه وسلم:"مَن جلس في مجلس فكثر فيه لغطه، فقال قبل أن يقوم من مجلسه: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك"

وأتوب كان في مجلسه ذلك"رواه الترمذي. وروى أبو داود أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك إذا من المجلس، فقال له رجل: يا رسول الله، إنك لتقول قولًا ما كنت تقوله فيما مضى. قال:"ذلك كفارة لما يكون في المجلس"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت