قال الحافظ العراقي ناظمًا ذلك: خَاتَمُهُ مِنْ فِضَّةٍ وَفَصُّهُ = مِنْهُ وَنَقْشُهُ عَلَيْهِ نَصُّهُ مُحَمَّدٌ سَطْرٌ رَسُولُ سَطْرُ = اللهُ سَطْرٌ ليسَ فِيهِ كَسْرُ وفَصُّهُ لِبَاطِنٍ يَخْتِمُ بِهْ = وَقَالَ لا يُنْقَشْ عَلَيْهِ يَشْتَبِهْ يَلْبِسُهُ كَمَا رَوَى الْبُخَارِي = فِي خِنْصَرٍ يَمِينٍ أَوْ يَسَارِ كِلاهُمَا فِي مُسْلِمٍ وَيُجْمَعُ = بَأَنَّ ذِا فِي حَالَتَيْنِ يَقَعُ أَوْ خَاتَمَيْنِ كُلُّ وَاحِدٍ بِيَدْ = كَمَا بِفَصِّ حَبَشِيٍّ
قَدْ وَرَدْ أما الأصبع الذي كان يضع الخاتم فيه، فهو الخنصر كما ورد في الصحيحين؛ لذا فالسنة وضع الخاتم في الخنصر، وحكمة تعيين الخنصر عن الامتهان فيما يتعاطاه الإنسان باليد، كما لا يجعل اليد تنشغل عما تزاوله من الأعمال، بخلاف ما لو كان وقد صار هذا الخاتم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم إلى سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ثم
عمر بن الله بن عفان رضي الله عنه، حتى سقط في بئر أريس، أريس (بفتح الهمزة وكسر من مسجد الله صلى الله عليه وسلم خاتمًا من في يده، ثم كان في
يد أبي بكر ويد عمر، ثم كان في يد عثمان، حتى وقع في بئر أريس، نقشُه: محمد رسول الله. رواه مسلم. ويقال في صفة خاتمه كما تقدم: يَلْبَسُهُ كَمَا رَوَى الْبُخَارِي = فِي خِنْصَرٍ يَمِينٍ أَوْ يَسَارِ كِلاهُمَا فِي مُسْلِمٍ وَيُجْمَعُ = بَأنَّ ذَا فِي حَالَتَينِ يَقَعُ أَوْ خَاتَمَينِ كُلُّ وَاحِدٍ بِيَدْ = كَمَا بِفَصٍّ حَبَشِيٍّ قَدْ وَرَدْ عمامته صلى الله عليه وسلم: العمائم تيجان العرب، وهي زيهم، وقد ورد أن الله عليه وسلم يوم بدر كانوا بعمائم صفر؛ لذا اعتم النبي صلى الله عليه وسلم بعد بدر لما رأى الملائكة تلبسها، فقد قال جابر رضي الله عنه: دخل النبي صلى الله عليه وسلم
مكة يوم الفتح وعليه عمامة سوداء. رواه مسلم.