فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 274

الحَدِيثُ الأَوَّلُ"أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ"

عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْعِظَةً، وَجَلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، وَذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَأَنَّهَا مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ، فَأَوْصِنَا، قَالَ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَإِنْ تَأَمَّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

هَذَا الْحَدِيثُ خَرَّجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ رِوَايَةِ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مِعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ، زَادَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ لَهُ، وَأَبُو دَاوُدَ: وَحُجْرِ بْنِ حُجْرٍ الْكَلَاعِيِّ، كِلَاهُمَا عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ: هُوَ حَدِيثٌ جَيِّدٌ مِنْ صَحِيحِ حَدِيثِ الشَّامِيِّينَ، قَالَ: وَلَمْ يَتْرُكْهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ جِهَةِ إِنْكَارٍ مِنْهُمَا لَهُ، وَزَعَمَ الْحَاكِمُ أَنَّ سَبَبَ تَرْكِهِمَا لَهُ أَنَّهُمَا تَوَهَّمَا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ رَاوٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مِعْدَانَ غَيْرَ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، وَقَدْ رَوَاهُ عَنْهُ أَيْضًا بُحَيْرُ بْنُ سَعْدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ وَغَيْرُهُمَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت