تَبَارَكَ وَ تَعَالَى
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{وَأَطِيعُوا اللّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (132) }
"قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَأَطِيعُوا اللَّهَ، أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ، فِيمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ مِنْ أَكْلِ الرِّبَا وَغَيْرِهِ مِنَ الْأَشْيَاءِ، وَفِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ الرَّسُولَ. يَقُولُ: وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ أَيْضًا كَذَلِكَ"لَعَلَّكُمْ تَرْحَمُونَ"، يَقُولُ: لِتُرْحَمُوا فَلَا تُعَذَّبُوا."
وَقَدْ قِيلَ إِنَّ ذَلِكَ مُعَاتَبَةً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ خَالَفُوا أَمْرَهُ يَوْمَ أُحُدٍ، فَأَخَلُّوا بِمَرَاكِزِهِمُ الَّتِي أُمِرُوا بِالثَّبَاتِ عَلَيْهَا.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ:
7829 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ:"وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تَرْحَمُونَ"، مُعَاتَبَةً لِلَّذِينِ عَصَوْا رَسُولَهُ حِينَ أَمَرَهُمْ بِالَّذِي أَمَرَهُمْ بِهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَفِي غَيْرِهِ - يَعْنِي: فِي يَوْمِ أُحُدٍ" [1] ."
(1) تفسير الطبري ... » تفسير سورة آل عمران ... » القول في تأويل قوله تعالى"وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون"» الجزء السابع