فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 274

وَعَلَّمَهُ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ، وَأَسْكَنَهُ فِي جِوَارِهِ، فَمَا زَالَ يَسْعَى فِي إِخْرَاجِهِ مِنَ الْجَنَّةِ حَتَّى أُخْرِجَ مِنْهَا، وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ إِبْلِيسَ قَالَ لِنُوحٍ: اثْنَتَانِ بِهِمَا أُهْلِكُ بَنِي آدَمَ: الْحَسَدُ، وَبِالْحَسَدِ لُعِنْتُ وَجُعِلْتُ شَيْطَانًا رَجِيمًا، وَالْحِرْصُ [وَبِالْحِرْصِ] أُبِيحَ آدَمُ الْجَنَّةَ كُلَّهَا، فَأَصَبْتُ حَاجَتِي مِنْهُ بِالْحِرْصِ. خَرَّجَهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا.

وَقَدْ وَصَفَ اللَّهُ الْيَهُودَ بِالْحَسَدِ فِي مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِهِ الْقُرْآنِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ [الْبَقَرَةِ: 109] ، وَقَوْلِهِ: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ [النِّسَاءِ: 54] .

وَخَرَّجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ: الْحَسَدُ وَالْبَغْضَاءُ، وَالْبَغْضَاءُ هِيَ الْحَالِقَةُ، حَالِقَةُ الدِّينِ لَا حَالِقَةُ الشَّعْرِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوَلَا أُنْبِئُكُمْ بِشَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ.

وَخَرَّجَ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: إِيَّاكُمْ وَالْحَسَدَ، فَإِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ، أَوْ قَالَ: الْعُشْبَ.

وَخَرَّجَ الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: سَيُصِيبُ أُمَّتِي دَاءُ الْأُمَمِ، قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَمَا دَاءُ الْأُمَمِ؟ قَالَ: الْأَشَرُ وَالْبَطَرُ، وَالتَّكَاثُرُ وَالتَّنَافُسُ فِي الدُّنْيَا، وَالتَّبَاغُضُ، وَالتَّحَاسُدُ حَتَّى يَكُونَ الْبَغْيُ ثُمَّ الْهَرْجُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت