فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 313

وسمعت غطفان بما فعلت قريش فانشمروا راجعين إلى بلادهم [1] .

من استشهد من المسلمين:-

واستشهد من المسلمين يوم الخندق ثلاثة من بني عبد الاشهل وهم سعد بن معاذ وستأتي وفاته مبسوطة وأنس بن أوس بن عتيك بن عمرو وعبد الله بن سهل والطفيل بن النعمان وثعلبة بن غنمة الجشميان السلميان وكعب بن زيد النجاري أصابه سهم غرب فقتله.

من قتل من المشركين:-

وقتل من المشركين ثلاثة وهم منبه ابن عثمان بن عبيد بن السباق بن عبد الدار أصابه سهم فمات منه بمكة ونوفل بن عبد الله بن المغيرة اقتحم الخندق بفرسه فتورط فيه فقتل هناك وطلبوا جسده بثمن كبير كما تقدم وعمرو بن عبد ود العامري قتله علي بن أبي طالب.

قال ابن هشام وحدثني الثقة أنه حدث عن الزهري أنه قال قتل علي يومئذ عمرو بن عبد ود وابنه حسل بن عمرو.

قال ابن هشام ويقال عمرو بن عبدود ويقال عمرو بن عبد.

ما جاء في سورة الأحزاب عن غزوة الخندق:-

نزلت الآيات التي تتحدث عن غزوة الأحزاب بقول الله تبارك وتعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا * إِذْ جَاؤُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا} وهذا عند بداية المعركة زاغت الأبصار لا يعلمون من أين سيأتيهم الهجوم من عند قريش أم غطفان أم من بني قريظة فمن شدة الخوف بلغت القلوب الحناجر كما أخبر الله عز وجل، {هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا} لما ضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصخرة وقال: (( الله أكبر أعطيت مفاتيح الشام والله إني لأبصر قصورها الحمر الساعة من مكاني ) ). إلى آخر الحديث كما سبق فقال المنافقون: نحن نخندق على أنفسنا وهو يعدنا قصور فارس والروم. فقال الله تعالى {وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا} .

ثم قال الله عز وجل {وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا * وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِم مِّنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا} بمعنى أنه لو دخلت الأحزاب المدينة ثم سئلوا أن يعودوا للكفر لعادوا إلا يسيرا مع أنهم عاهدوا الله

(1) (البداية والنهاية 4/ 113)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت