فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 313

ثم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أراد أن يحج حجة الوداع فأذن في الناس أنه خارج فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أتى ذا الحليفة فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر فأرسلت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم: كيف أصنع؟ قال: اغتسلي واستثفري بثوب وأخرى. صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر يوم الخميس لست بقين من ذي القعدة من سنة عشر بالمدينة.

ثم خرج منها بمن معه من المسلمين من أهل المدينة ومن تجمع من الأعراب فصلى العصر بذي الحليفة ركعتين وبات بها.

وأتاه آت من ربه عز وجل في ذلك الموضع ـ وهو وادي العقيق ـ يأمره عن ربه عز وجل أن يقول في حجته هذه: حجة في عمرة ومعنى هذا أن الله أمره أن يقرن الحج مع العمرة فأصبح - صلى الله عليه وسلم - فأخبر الناس بذلك فطاف على نسائه يومئذ بغسل واحد وهن تسع وقيل: إحدى عشرة ثم اغتسل وصلى في المسجد ركعتين وأهل بحجة وعمرة معا.

بعض مناسك النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحج:-

عن جابر رضي الله عنه قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يرمي على راحلته يوم النحر ويقول (( لتأخذوا مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه ) ) [1] .

وعن جابر بن عبد الله قال: قدمنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صبح أربع مضين من ذي الحجة مهلين بالحج كلنا فأمرنا ... النبي - صلى الله عليه وسلم - فطفنا بالبيت وصلينا الركعتين وسعينا بين الصفا والمروة ثم أمرنا فقصرنا ثم قال أحلوا قلنا يا رسول الله حل ماذا قال (( حل ما يحل للحلال من النساء والطيب ) )قال فغشيت النساء وسطعت المجامر قال خلف وبلغه أن بعضهم يقول ينطلق أحدنا إلى منى وذكره يقطر منيا قال فخطبهم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال (( إني لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولو لم أسق الهدي لأحللت ألا فخذوا مناسككم ) )قال فقام القوم بحلهم حتى إذا كان يوم التروية وأرادوا التوجه إلى منى أهلوا بالحج قال فكان الهدي على من وجد والصيام على من لم يجد وأشرك بينهم في هديهم الجزور بين سبعة والبقرة بين سبعة وكان طوافهم بالبيت وسعيهم بين الصفا والمروة لحجهم وعمرتهم طوافا واحدا وسعيا واحدا [2] .

وعن عمرو بن العاص: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقف في حجة الوداع بمنى للناس يسألونه فجاءه رجل فقال لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح؟ فقال: (( اذبح ولا حرج ) ). فجاء آخر فقال لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي؟ قال: (( ارم ولا حرج ) ).

(1) (أخرجه مسلم في الحج رقم 1279) .

(2) (أخرجه أحمد في المسند رقم 14986 وقال شعيب الأرنؤوط: حديث صحيح دون قوله:"طوافا واحدا"وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد من أجل الربيع بن صبيح فإنه يعتبر به) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت