ولد صلوات الله عليه وسلامه يوم الاثنين لما رواه مسلم في صحيحه عن أبي قتادة أن أعرابيا قال: يا رسول الله ما تقول في صوم يوم الإثنين؟ فقال: (( ذاك يوم ولدت فيه وأنزل علي فيه ) ). وكان مولده عليه الصلاة والسلام عام الفيل. وقد رواه البيهقي عن ابن عباس. وهو المجمع عليه كما قال خليفة بن خياط توفي أبوه عبد الله وهو حمل في بطن أمه على المشهور [1]
وروى أحمد والدارمي وغيرهما قريبًا من ذلك. وقد روى أن إرهاصات بالبعثة وقعت عند الميلاد، فسقطت أربع عشرة شرفة من إيوان كسرى، وخمدت النار التي يعبدها المجوس، وانهدمت الكنائس حول بحيرة ساوة بعد أن غاضت، وروى ذلك الطبرى والبيهقي وغيرهما وليس له إسناد ثابت، ولم يشهد له تاريخ تلك الأمم مع قوة دواعي التسجيل [2]
وعن ابن عباس رضي الله عنهما - قال:"ولد النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الاثنين، واستنبئ يوم الاثنين، وتوفى يوم الاثنين، وخرج مهاجرًا من مكة إلى المدينة يوم الاثنين، وقدم المدينة يوم الاثنين، ورفع الحجر الأسود يوم الاثنين" [3] .
وكانت ولادته في دار أبي طالب بشعب بني هاشم، وهي التي سميت بعد ذلك بدار محمد بن يوسف أخي الحجاج بن يوسف، وهي الآن مكتبة عامة. وكانت حاضنته أم أيمن بركة الحبشية أمة أبيه، وأول من أرضعته ثويبة أمة عمه أبي لهب [4] .
وروى ابن إسحاق عن نفر من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالوا له: يا رسول الله أخبرنا عن نفسك. قال: (( نعم أنا دعوة أبي إبراهيم وبشرى عيسى ورأت أمي حين حملت بي أنه خرج منها نور أضاء لها قصور الشام ) ) [5] .
وروى محمد بن إسحاق عن حسان بن ثابت قال: والله إني لغلام يفعة ابن سبع سنين أو ثمان أعقل كل ما سمعت إذ سمعت يهوديًا يصرخ بأعلى صوته على أطمة بيثرب: يا معشر يهود حتى إذا اجتمعوا إليه قالوا له: ويلك مالك؟ قال: طلع الليلة نجم أحمد الذي ولد به.
وروى أبو نعيم ومحمد بن حيان عن أسامة بن زيد قال: قال زيد بن عمرو بن نفيل: قال لي حبر من أحبار الشام: قد خرج في بلدك نبي أو هو خارج قد خرج نجمه فارجع فصدقه واتبعه.
(1) (صحيح السير النبوية للألباني 1/ 13) .
(2) (الرحيق المختوم ص 71) .
(3) (أخرجه أحمد 1/ 277 وقال شعيب الأرنؤوط ضعيف والطبراني في الكبير 12984) .
(4) (سيرة الرسول باختصار ص 54) .
(5) (أخرجه الطبراني في الكبير 7729 وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 8/ 410 رجاله وثقوا) .