فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 313

عمر بن الخطاب"الفاروق"رضي الله عنه

عمر بن الخطاب: بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي أمير المؤمنين أبو حفص القريشي العدوي الفاروق.

أسلم في السنة السادسة من النبوة وله سبع وعشرون سنة.

ولد عمر بعد الفيل بثلاث عشرة سنة وكان من أشراف قريش وإليه كانت السفارة في الجاهلية فكانت قريش إذا وقعت الحرب بينهم أو بينهم وبين غيرهم بعثوه سفيرا: أي رسولا وإذا نافرهم منافر أو فاخرهم مفاخر بعثوه منافرا أو مفاخرا.

وهو أحد السابقين الأولين وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة وأحد الخلفاء الراشدين وأحد أصهار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأحد كبار علماء الصحابة وزهادهم.

روي له عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمسمائة حديث وتسعة وثلاثون حديثا.

أخرج أحمد عن عمر قال: خرجت أتعرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوجدته قد سبقني إلى المسجد فقمت خلفه فاستفتح سورة الحاقة فجعلت أتعجب من تأليف القرآن فقلت: والله هذا شاعر كما قالت قريش فقرأ: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ} [1] الآيات فوقع في قلبي الإسلام كل موقع.

ولما أسلم عمر سمي الفاروق لأنه فرق بين الحق والباطل.

وعن ذكوان قال: قلت لعائشة: من سمى عمر الفاروق؟ قالت: النبي - صلى الله عليه وسلم - [2] .

وأخرج ابن ماجة والحاكم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لما أسلم عمر نزل جبريل فقال: يا محمد لقد استبشر أهل السماء بإسلام عمر ) ) [3] .

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر [4] .

وعن علي قال: ما علمت أحدا هاجر إلا مختفيا إلا عمر بن الخطاب فإنه لما هم بالهجرة تقلد سيفه وتنكب قوسه وانتضى في يده أسهما وأتى الكعبة وأشراف قريش بفنائها فطاف سبعا ثم صلى ركعتين عند المقام ثم أتى حلقهم واحدة واحدة فقال: شاهت الوجوه من أراد أن تثكله أمه وييتم ولده وترمل زوجته فليلقني وراء هذا الوادي فما تبعه

(1) (الحاقة /40 - 41) .

(2) (أخرجه بن سعد في الطبقات 3/ 270) .

(3) (أخرجه ابن ماجه في سننه 103 والحاكم في مستدركه 4491 وقال صحيح وقال الذهبي في التلخيص فيه عبد الله بن خراش ضعفه الدار القطني وفي الزوائد إسناده ضعيف لاتفاقهم على ضعف عبد الله بن خراش. إلا أن ابن حبان ذكره في الثقات وأخراج هذا الحديث من طريقة في صحيحه) .

(4) (أخرجه البخاري في الفضائل رقم 3650) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت