-صلى الله عليه وسلم - قميصه [1] .
وقال محمد بن إسحاق حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه سمعت عائشة تقول لما أرادوا غسل ... النبي - صلى الله عليه وسلم - قالوا ما ندري انجرد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ثيابه كما نجرد موتانا أم نغسله وعليه ثيابه فلما اختلفوا القى الله عليهم النوم حتى ما منهم أحد إلا وذقنه في صدره ثم كلمهم مكلم من ناحية البيت لا يدرون من هو أن غسلوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليه ثيابه فقاموا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فغسلوه وعليه قميصه يصبون الماء فوق القميص فيدلكونه بالقميص دون أيديهم فكانت عائشة تقول لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا نساؤه [2] .
وعن ابن عباس قال اجتمع القوم لغسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وليس في البيت إلا أهله عمه العباس بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب والفضل بن عباس وقثم بن العباس واسامة بن زيد بن حارثة وصالح مولاه فلما اجتمعوا لغسله نادى من وراء الناس أوس ابن خولى الانصاري أحد بني عوف بن الخزرج وكان بدريا علي بن أبي طالب فقال يا علي ننشدك الله وحظنا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
فقال له علي ادخل فدخل فحضر غسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يل من غسله شيئا فاسنده علي إلى صدره وعليه قميصه وكان العباس وفضل وقثم يقلبونه مع علي وكان اسامة بن زيد وصالح مولاه هما يصبان الماء وجعل علي يغسله ولم ير من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا مما يرى من الميت وهو يقول بأبي وأمي ما أطيبك حيا وميتا حتى اذا فرغوا من غسل رسول الله وكان يغسل بالماء والسدر جففوه ثم صنع به ما يصنع بالميت ثم أدرج في ثلاثة أثواب ثوبين أبيضين وبرد وحبرة قال ثم دعا العباس رجلين فقال أحدكما ليذهب إلى أبى عبيدةبن الجراح وكان أبوعبيدة يصرخ لأخل مكة وليذهب الآخر أبى طلحة ابن سهل الأنصارى وكان أبو طلحة يلحد لأهل المدينة قال ثم قال العباس حين سرحهما اللهم خر لرسولك قال فذهبا فلم يجد صاحب ابي عبيدة أبا عبيدة ووجد صاحب أبي طلحة أبا طلحة فلحد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - [3] .
قال ابن إسحاق: فلما فرغ من غسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كفن في ثلاثة أثواب ثوبين صحاريين وبرد حبرة أدرج فيها إدراجا.
وقال سليمان التيمي: لما فرغوا من غسل النبي - صلى الله عليه وسلم - وتكفينه صلى الناس عليه يوم الإثنين والثلاثاء ودفن يوم
(1) (أخرجه الحاكم في المستدرك رقم 1338 وقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والبيهقي في السنن الكبرى رقم 6415 وهو وأبو بردة هذا بريد بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري محتج به في الصحيحين) .
(2) (أخرجه أبي داوود رقم 3141 وحسنه الألباني) .
(3) (أخرجه أحمد في المسند رقم 2357 وقال شعيب الأرنؤوط: حسن لغيره وهذا إسناد ضعيف لضعف حسين بن عبدالله.
وذكر شواهده وكان فيما قال: وقصة تكفينه - صلى الله عليه وسلم - في ثوبين أبيضين وبرد حبرة لها شواهد مرسلة عند ابن سعد لكنها
مخالفة لما في الصحيح أنه - صلى الله عليه وسلم - كفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية).