فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 474

وَالْخِدَاعُ فِي النَّارِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ حَدِيثَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ الْمَرْفُوعِ: مَلْعُونٌ مَنْ ضَارَّ مُسْلِمًا أَوْ مَكَرَ بِهِ خَرَّجَهُ التِّرْمِذِيُّ.

فَيَدْخُلُ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ فِي التَّنَاجُشِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ جَمِيعُ أَنْوَاعِ الْمُعَامَلَاتِ بِالْغِشِّ وَنَحْوِهِ، كَتَدْلِيسِ الْعُيُوبِ، وَكِتْمَانِهَا، وَغِشِّ الْمَبِيعِ الْجَيِّدِ بِالرَّدِيءِ، وَغَبْنِ الْمُسْتَرْسِلِ الَّذِي لَا يَعْرِفُ الْمُمَاكَسَةَ، وَقَدْ وَصَفَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ بِالْمَكْرِ بِالْأَنْبِيَاءِ وَأَتْبَاعِهِمْ وَمَا أَحْسَنَ قَوْلَ أَبِي الْعَتَاهِيَةِ:

لَيْسَ دُنْيَا إِلَّا بِدِينٍ وَلَيْـ سَ ... الدِّينُ إِلَّا مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ

إِنَّمَا الْمَكْرُ وَالْخَدِيعَةُ فِي النَّارِ ... هُمَا مِنْ خِصَالِ أَهْلِ النِّفَاقِ

وَإِنَّمَا يَجُوزُ الْمَكْرُ بِمَنْ يَجُوزُ إِدْخَالُ الْأَذَى عَلَيْهِ، وَهُمُ الْكُفَّارُ وَالْمُحَارِبُونَ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْحَرْبُ خُدْعَةٌ" [1] ."

(1) جامع العلوم و الحكم» الجزء الثاني» الحديث الخامس و الثلاثون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت