فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 474

وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَضْمَنَ، وَإِنْ قُلْنَا إنَّهُ يَنْعَزِلُ ; لِأَنَّهُ غَرَّهُ بِتَسْلِيطِهِ عَلَى الْإِخْرَاجِ، وَأَمَرَهُ بِهِ، وَلَمْ يُعْلِمْهُ بِإِخْرَاجِهِ، فَكَانَ خَطَرُ التَّغْرِيرِ عَلَيْهِ، كَمَا لَوْ غَرَّهُ بِحُرِّيَّةِ أَمَةٍ. وَهَذَا أَحْسَنُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَعَلَى هَذَا، إنْ عَلِمَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ، فَعَلَى الْعَالِمِ الضَّمَانُ دُونَ الْآخَرِ. فَأَمَّا إنْ أَخْرَجَهَا أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ، فَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ لَا ضَمَانَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ، وَعَلَى الْأَوَّلِ عَلَى الثَّانِي الضَّمَانُ دُونَ الْأَوَّلِ" [1] ."

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ:"جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْكَبَائِرُ؟، قَالَ: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟، قَالَ: ثُمَّ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟، قَالَ: الْيَمِينُ الْغَمُوسُ، قُلْتُ: وَمَا الْيَمِينُ الْغَمُوسُ؟، قَالَ: الَّذِي يَقْتَطِعُ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ هُوَ فِيهَا كَاذِبٌ" [2] .

مَسْأَلَةٌ: هَلْ اليَمِينُ الغَمُوسُ تُوجِبُ الْكَفَّارَةَ أَمْ لَا (كَمَا فِي الفِقْهِ المُقَارَنِ)

"مَسْأَلَةٌ ; قَالَ: (وَمَنْ حَلَفَ عَلَى شَيْءٍ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ كَاذِبٌ، فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ الَّذِي أَتَى بِهِ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ تَكُونَ فِيهِ الْكَفَّارَةُ) . هَذَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ، نَقَلَهُ"

(1) المغني لابن قدامة ... » الجزء الثاني» كتاب الزكاة ... » باب زكاة التجارة

(2) صحيح البخاري ... » كِتَاب اسْتِتَابَةِ الْمُرْتَدِّينَ وَالْمُعَانِدِينَ ... ... » بَاب إِثْمِ مَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ وَعُقُوبَتِهِ. الحديث رقم 6437

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت