مِمَّا جَاءَ فِي تَعْرِيفِهِ
"هُوَ حَبْسُ مَالٍ، أَوْ مَنْفَعَةٍ، أَوْ عَمَلٍ، وَالامِتِنَاع عَنْ بَيْعِهِ وَبَذْلِهِ، حَتَّى يَغْلُو سِعْرُهُ غَلَاءً فَاحِشًَا غَيْر مَعْتَاد، بِسَبَبِ قِلَّتِهِ، أَوْ انْعِدَامِ وُجُودِهِ فِي مَظَانِّهِ، مَعَ شِدَّةِ حَاجَةِ النَّاسِ أَوْ الدَّوْلَةِ أَوْ الحَيَوَانِ إِلَيْهِ" [1] .
قَوْلُ مُوَفَّقِ الدِّين عَبْد اللهِ بِن أَحْمَدٍ بِن قُدَامَةَ فِي الفِقْهِ المُقَارَنِ
"الِاحْتِكَارُ الْمُحَرَّمُ مَا اجْتَمَعَ فِيهِ ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ ; أَحَدُهَا، أَنْ يَشْتَرِيَ، فَلَوْ جَلَبَ شَيْئًا، أَوْ أَدْخَلَ مِنْ غَلَّتِهِ شَيْئًا، فَادَّخَرَهُ، لَمْ يَكُنْ مُحْتَكِرًا. رُوِيَ [عَنْ] الْحَسَنِ وَمَالِكٍ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ الْجَالِبُ لَيْسَ بِمُحْتَكَرِ ; لِقَوْلِهِ"الْجَالِبُ مَرْزُوقٌ، وَالْمُحْتَكِرُ مَلْعُونٌ"وَلِأَنَّ الْجَالِبَ لَا يُضَيِّقُ عَلَى أَحَدٍ، وَلَا يَضُرُّ بِهِ، بَلْ يَنْفَعُ، فَإِنَّ النَّاسَ إذَا عَلِمُوا عِنْدَهُ طَعَامًا مُعَدًّا لِلْبَيْعِ، كَانَ ذَلِكَ أَطْيَبُ لَقُلُوبِهِمْ مِنْ عَدَمِهِ. الثَّانِي، أَنْ يَكُونَ الْمُشْتَرَى قُوتًا."
(1) الفقه الإسلامي المقارن مع المذاهب - لفتحي الدريني (الصفحة رقم 90) .