عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ"لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ".
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
"هَذَا الْحَدِيثُ خَرَجَّاهُ فِي"الصَّحِيحَيْنِ"مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، وَلَفْظُ مُسْلِمٍ"حَتَّى يُحِبَّ لِجَارِهِ أَوْ لِأَخِيهِ"بِالشَّكِّ."
وَخَرَّجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَلَفْظُهُ:"لَا يَبْلُغُ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ مِنَ الْخَيْرِ".
وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تُبَيِّنُ مَعْنَى الرِّوَايَةِ الْمُخَرَّجَةِ فِي"الصَّحِيحَيْنِ"، وَأَنَّ الْمُرَادَ بِنَفْيِ الْإِيمَانِ نَفْيُ بُلُوغِ حَقِيقَتِهِ وَنِهَايَتِهِ، فَإِنَّ الْإِيمَانَ كَثِيرًا مَا يُنْفَى لِانْتِفَاءِ بَعْضِ أَرْكَانِهِ وَوَاجِبَاتِهِ، كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَقَوْلِهِ: