فهرس الكتاب
6199 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ سَمِعَ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ يَقُولُ: إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ:"إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ"فِي الصَّدَقَةِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى.
6200 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: كَانَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ يَأْمُرُ بِقَسْمِ الزَّكَاةِ فِي السِّرِّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أُحِبُّ أَنْ تُعْطَى فِي الْعَلَانِيَةِ يَعْنِي الزَّكَاةَ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلَمْ يُخَصِّصِ اللَّهُ مِنْ قَوْلِهِ:"إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ" [شَيْئًا دُونَ شَيْءٍ] ، فَذَلِكَ عَلَى الْعُمُومِ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ زَكَاةٍ وَاجِبَةٍ، فَإِنَّ الْوَاجِبَ مِنَ الْفَرَائِضِ قَدْ أَجْمَعَ الْجَمِيعُ عَلَى أَنَّ الْفَضْلَ فِي إِعْلَانِهِ وَإِظْهَارِهِ سِوَى الزَّكَاةِ الَّتِي ذَكَرْنَا اخْتِلَافَ الْمُخْتَلِفِينَ فِيهَا مَعَ إِجْمَاعِ جَمِيعِهِمْ عَلَى أَنَّهَا وَاجِبَةٌ، فَحُكْمُهَا فِي أَنَّ الْفَضْلَ فِي أَدَائِهَا عَلَانِيَةً، حُكْمُ سَائِرِ الْفَرَائِضِ غَيْرِهَا" [1] ."
يَقُولُ الحَقُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(1) تفسير الطبري ... » الجزء الخامس» تفسير سورة البقرة ... » القول في تأويل قوله تعالى"إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم"