فهرس الكتاب
وَإِنْ جَعَلَ الْمَتَاعَ فِي الْغَرَائِرِ، وَعَلَّمَ عَلَيْهَا، وَمَعَهَا حَافِظٌ يُشَاهِدُهَا، فَهِيَ مُحْرَزَةٌ، وَإِلَّا فَلَا" [1] ."
خ) أَنْ تَثْبُتَ السَّرِقَةُ عِنْدَ الحَاكِمِ بِشَهَادَةِ عَدْلَينِ أَوْ إِقْرَارٍ مِنَ السَّارِقِ.
قَوْلُ أَبِي الوَلِيدِ مُحَمَّد بِن أَحْمَدٍ بِن مُحَمَّدٍ بِن رُشْدٍ القُرْطُبِيِّ
"وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ السَّرِقَةَ تَثْبُتُ بِشَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ، وَعَلَى أَنَّهَا تَثْبُتُ بِإِقْرَارِ الْحُرِّ. وَاخْتَلَفُوا فِي إِقْرَارِ الْعَبْدِ، فَقَالَ جُمْهُورُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ: إِقْرَارُهُ عَلَى نَفْسِهِ مُوجِبٌ لِحَدِّهِ، وَلَيْسَ يُوجِبُ عَلَيْهِ غُرْمًا، وَقَالَ زُفَرُ: لَا يَجِبُ إِقْرَارُ الْعَبْدِ عَلَى نَفْسِهِ بِمَا يُوجِبُ قَتْلَهُ وَلَا قَطْعَ يَدِهِ لِكَوْنِهِ مَالًا لِمَوْلَاهُ، وَبِهِ قَالَ شُرَيْحٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَجَمَاعَةٌ."
وَإِنْ رَجَعَ عَنِ الْإِقْرَارِ إِلَى شُبْهَةٍ قَبْلَ رُجُوعِهِ. وَإِنْ رَجَعَ إِلَى غَيْرِ شُبْهَةٍ فَعَنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ رِوَايَتَانِ، هَكَذَا حَكَى الْبَغْدَادِيُّونَ عَنِ الْمَذْهَبِ، وَلِلْمُتَأَخِّرِينَ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ لَيْسَ يَلِيقُ بِهَذَا الْغَرَضِ، وَإِنَّمَا هُوَ لَائِقٌ بِتَفْرِيعِ الْمَذْهَبِ" [2] ."
(1) المغني لابن قدامة ... » الجزء التاسع» كتاب الحدود ... » باب القطع في السرقة
(2) بداية المجتهد ونهاية المقتصد ... » الجزء الأول» كتاب السرقة