فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 474

مَنْ تَقَاعَدَ عَنْ أَدَاءِ الزَّكَاةِ، فَعَلَيْهِ الزِّيَادَةُ فِي الْفَرِيضَةِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ، كَالْعُقُوبَةِ لَهُ، وَيُرْوَى: مَنْ أَقَرَّ بِالْجِزْيَةِ فَعَلَيْهِ الرِّبْوَةُ، أَيْ: مَنِ امْتَنَعَ عَنِ الْإِسْلَامِ لِأَجْلِ الزَّكَاةِ، كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْجِزْيَةِ أَكْثَرُ مِمَّا يَجِبُ عَلَيْهِ بِالزَّكَاةِ. وَأَرْبَى عَلَى الْخَمْسِينَ وَنَحْوِهَا: زَادَ. وَفِي حَدِيثِ الْأَنْصَارِ يَوْمَ أُحُدٍ: لَئِنْ أَصَبْنَا مِنْهُمْ يَوْمًا مِثْلَ هَذَا لَنُرْبِيَنَّ عَلَيْهِمْ فِي التَّمْثِيلِ، أَيْ: لَنَزِيدَنَّ وَلَنُضَاعِفَنَّ. الْجَوْهَرِيُّ: الرِّبَا فِي الْبَيْعِ، وَقَدْ أَرْبَى الرَّجُلُ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ أَجْبَى، فَقَدْ أَرْبَى. وَفِي حَدِيثِ الصَّدَقَةِ: وَتَرْبُو فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ، حَتَّى تَكُونَ أَعْظَمَ مِنَ الْجَبَلِ. وَرَبَا السَّوِيقُ وَنَحْوُهُ، رُبُوًّا: صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ ; فَانْتَفَخَ. وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي صِفَةِ الْأَرْضِ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ قِيلَ: مَعْنَاهُ عَظُمَتْ وَانْتَفَخَتْ، وَقُرِئَ وَرَبَأَتْ، فَمَنْ قَرَأَ وَرَبَتْ فَهُوَ رَبَا يَرْبُو، إِذَا زَادَ عَلَى أَيِّ الْجِهَاتِ زَادَ، وَمَنْ قَرَأَ وَرَبَأَتْ بِالْهَمْزِ، فَمَعْنَاهُ ارْتَفَعَتْ. وَسَابَّ فُلَانٌ فُلَانًا فَأَرْبَى عَلَيْهِ فِي السِّبَابِ ; إِذَا زَادَ عَلَيْهِ. وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ: فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً أَيْ: أَخْذَةً تَزِيدُ عَلَى الْأَخَذَاتِ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: أَيْ: زَائِدَةً، كَقَوْلِكَ أَرْبَيْتُ، إِذَا أَخَذْتَ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَيْتَ. وَالرَّبْوُ وَالرَّبْوَةُ: الْبُهْرُ، وَانْتِفَاخُ الْجَوْفِ، أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ:

وَدُونَ جُذُوٍّ وَابْتِهَارٍ وَرَبْوَةٍ ... كَأَنَّكُمَا بِالرِّيقِ مُخْتَنِقَانِ

أَيْ: لَسْتَ تَقْدِرُ عَلَيْهَا إِلَّا بَعْدَ جُذُوٍّ عَلَى أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ وَبَعْدَ رَبْوٍ يَأْخُذُكَ. وَالرَّبْوُ: النَّفَسُ الْعَالِي. وَرَبَا يَرْبُو رَبْوًا: أَخَذَهُ الرَّبْوُ. وَطَلَبْنَا الصَّيْدَ حَتَّى تَرَبَّيْنَا أَيْ: بُهِرْنَا. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهَا: مَا لِي أَرَاكِ حَشْيَا رَابِيَةً ; أَرَادَ بِالرَّابِيَةِ الَّتِي أَخَذَهَا الرَّبْوُ وَهُوَ الْبُهْرُ، وَهُوَ النَّهِيجُ وَتَوَاتُرُ النَّفَسِ الَّذِي يَعْرِضُ لِلْمُسْرِعِ فِي مَشْيِهِ وَحَرَكَتِهِ وَكَذَلِكَ الْحَشْيَا. وَرَبَا الْفَرَسُ إِذَا انْتَفَخَ مِنْ عَدْوٍ أَوْ فَزَعٍ، قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبِي خَازِمٍ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت