وَالشَّيْخُ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَام وَالصِّبْيَانُ حَوْلَهُ فَأَوْلَادُ النَّاسِ وَالَّذِي يُوقِدُ النَّارَ مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ، وَالدَّارُ الْأُولَى الَّتِي دَخَلْتَ دَارُ عَامَّةِ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَمَّا هَذِهِ الدَّارُ فَدَارُ الشُّهَدَاءِ وَأَنَا جِبْرِيلُ وَهَذَا مِيكَائِيلُ فَارْفَعْ رَأْسَكَ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا فَوْقِي مِثْلُ السَّحَابِ، قَالَا: ذَاكَ مَنْزِلُكَ، قُلْتُ: دَعَانِي أَدْخُلْ مَنْزِلِي، قَالَا: إِنَّهُ بَقِيَ لَكَ عُمُرٌ لَمْ تَسْتَكْمِلْهُ فَلَوِ اسْتَكْمَلْتَ أَتَيْتَ مَنْزِلَكَ" [1] ."
قَوْلُ أَحْمَدٍ بِن عَلِيٍّ بِن حَجَرٍ العَسْقَلَانِيِّ فِي شَرْحِهِ لِلْحَدِيثِ
"قَوْلُهُ (بَابٌ) كَذَا ثَبَتَ لِجَمِيعِهِمْ إِلَّا لِأَبِي ذَرٍّ، وَهُوَ كَالْفَصْلِ مِنَ الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَتَعَلُّقُ الْحَدِيثِ بِهِ ظَاهِرٌ مِنْ قَوْلِهِ فِي حَدِيثِ سَمُرَةَ الْمَذْكُورِ (وَالشَّيْخُ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ إِبْرَاهِيمُ، وَالصِّبْيَانُ حَوْلَهُ أَوْلَادُ النَّاسِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّهُ أَوْرَدَهُ فِي التَّعْبِيرِ بِزِيَادَةِ: قَالُوا: وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ؟ فَقَالَ: وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ. وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى بَقِيَّةِ الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ التَّعْبِيرِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى."
قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الطَّرِيقِ: (فَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ وَرَجُلٌ قَائِمٌ بِيَدِهِ، قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُوسَى: كَلُّوبٌ مِنْ حَدِيدٍ فِي شِدْقِهِ) كَذَا فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ وَهُوَ سِيَاقٌ مُسْتَقِيمٌ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ بِخِلَافِ ذَلِكَ، وَالْبَعْضُ الْمُبْهَمُ لَمْ أَعْرِفِ الْمُرَادَ بِهِ إِلَّا أَنَّ الطَّبَرَانِيَّ أَخْرَجَهُ فِي"الْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ"عَنِ العباسِ بنِ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ مِثْلَ حِدِيثٍ قَبْلَهُ وَفِيهِ: بِيَدِهِ كُلَّابٌ مِنْ حَدِيدٍ.
(1) صحيح البخاري ... » كِتَاب الْجَنَائِزِ ... » بَاب مَا قِيلَ فِي أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ ... الحَدِيثُ رَقْمُ 1303